‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

Google AdSense سؤال وجواب - هااام جدا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اليوم اتيت لكم بخلاصة وذروة الاسئله المتكرره بخصوص ادسنس يجيب عليها
ياسر ابوغضب عضو فريق جوجل ادسنس
و اختصاصي بعدد من منتجات البرنامج.


أنا ياسر أبوغضيب، عضو في فريق Google AdSense و اختصاصي بعدد من منتجات البرنامج.

أسعدني اهتمامكم بـ Google AdSense و أعجبت بأسئلتكم الهادفة لتعلم المزيد عن البرنامج!

لنبدأ بالإجابة عليها مع العلم أنه قد تم دمج بعض الأسئلة ذات الإجابات المتشابهة .

- نبدأ بالسؤال الأهم و الأكثر جدلاً . لماذا المردود الإعلاني للمحتوى العربي منخفض جدا؟

و هل ممكن أن يختلف سعر النقرة الواحدة لنفس الإعلان و لنفس المعلن و بنفس الوقت بالضبط، من موقع لآخر، بسبب اختلاف شعبية الموقع مثلا أو لأسباب أخرى؟


سؤال جيد! كما تعلم، يتم اختيار الإعلانات التي تظهر على موقعك من خلال مزاد للإعلانات. كلما ازداد عدد المزاودين في المزاد، كلما ارتفع السعر الذي ينوي المزاود دفعه (العرض أو Bid) ليربح الظهور على موقعك. لكن للأسف، عدد المعلنين (المزاودين) باللغة العربية أقل منه في الانجليزية حالياً، مما يعني أن مزاد الإعلانات العربية ليس بحدة أو قوة مزاد الإعلانات الانجليزية، لكنه يأخذ بالتحسن تدريجيا بسبب نمو عدد المعلنين باللغة العربية باستمرار.

أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال: فهذا صحيح، في الغالب ستختلف سعر النقرة بين الاعلانين, ببساطة لأن إعلانات AdSense تعمل بنظام المزاد. في كل مرة يتم تحميل صفحة تحتوي على شفرة اعلانات AdSense، يحصل مزاد بين الإعلانات المناسبة لمحتوى الصفحة إضافة للإعلانات المستهدفة لها، و بهذا المزاد تتنافس الإعلانات للظهور على الصفحة. بما أن الإعلانات التي تتنافس للظهور تختلف من صفحة لأخرى (بحسب محتوى الصفحة، نوعية استهدافها من المعلن، و عوامل أخرى..) فإن أسعار النقرات تختلف نتيجة لذلك.

---

- من باب التشجيع، هل يمكن اطلاعنا على المبلغ الذي يحصل عليه أفضل موقع بمحتوى عربي، من دون إفشاء اسم الموقع؟ و ما هو متوسط الدخل الشهري لمجمل المواقع ذات المحتوى العربي؟

لحماية خصوصية ناشرينا، لا نستطيع نشر معلومات كهذه. كما تعلم، أدائك في AdSense يعتمد على العديد من العوامل، و الكثير منها ما يمكن تحسين أداءه! مثلا: السماح للإعلانات الصورية (image ads) للظهور مع الإعلانات النصية، إزالة اطار الإعلان (مع وضوح الفرق بين محتوى الإعلان و محتوى الصفحة)، تجنب وضع الإعلانات في أماكن لا ينتبه لها الزوار (فوق القائمة الرئيسية بأعلى مكان في الصفحة أو أسفل ذيل الصفحة)...الخ. ننصحك باختبار أشكال الإعلانات المختلفة و تتبع فعاليتها باستخدام القنوات لكي تصل إلى الإعلان الأفضل أداءاً لصفحات موقعك.

---

- هل هناك نية لجعل صاحب الموقع هو من يحدد سعر النقرة في موقعه؟ و ان كان الجواب لا ، فلماذا؟

لا يوجد لدينا نية للسماح بتحديد سعر أدنى للنقرة أو الظهور من قبل الناشرين في المستقبل القريب.

---

- لماذا لا يسمح التسجيل في AdSense من بعض الدول العربية، مثل سوريا؟

للأسف، لا نستطيع قبول حسابات خاصة بناشرين مقيمين في دول مدرجة بقائمة عقوبات المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية (the United States Office of Foreign Assets Control). البلدان المدرجة على قائمة العقوبات (مثل سوريا)، لا تظهر في القائمة المنسدلة الخاصة بطلب الاشتراك في AdSense. نعتذر عن أي إزعاج قد يسببه هذا الأمر لكم ونقدر تفهمكم لموقفنا.

---

- لماذا لا يتم اتاحة المجال لطلب الدفع عن طريق Western Union في كل الدول العربية، أو الدفع عن طريق التحويل البنكي؟ رغم أنهما الطريقتان الأسرع و الأكثر شعبية في المنطقة؟

بالنسبة للتحويل البنكي، فتوفيره كطريقة للدفع يستلزم العديد من الإجراءات القانونية و الاتفاقيات مع البنوك في كل بلد، لهذا فقد يأخذ مدة طويلة لتطبيقه.

من ناحية أخرى، لقد تم مؤخرا توسع خدمة الدفع النقدي السريع من Western Union لتشمل ناشرينا في السعودية، الإمارات، لبنان و تونس، و نعمل جاهدين لطرح هذه الخدمة لمزيد من الدول في العالم العربي. لا نستطيع الإعلان عن تاريخ محدد لحصول ذلك، ولكن سنحرص على اخباركم بهذه التغييرات عن طريق مركز المساعدة و منتدى AdSense (المتوفر بالانجليزية).

---

- هل يسمح بإظهار AdSense في نافذة (اجبارية) منبثقة؟

عرض اعلانات AdSense في النوافذ المنبثقة لا يتوافق مع قوانين البرنامج. إضافة لذلك، يجب أن تكون المواقع التي تحتوي على اعلانات Google AdSense سهلة التصفح، لا تغير من خصائص متصفحات الانترنت أو تحول الزوار إلى مواقع أخرى غير مرغوبة، و لا تباشر تحميل الملفات على أجهزتهم أو تحتوي على برامج ضارة أو نوافذ منبثقة.

---

- سمعنا بشراء Google لـ DoubleClick، هل يمكنكم اطلاعنا أكثر على الفوائد التي تعود على الناشرين من عملية الشراء هذه؟

انظمة خوادم الإعلانات تستخدم للتنسيق بين المخزون الإعلاني غير المباع و الجهات الأخرى (third parties)، مثل DoubleClick Ad Exchange و AdSense و شبكات إعلانية أخرى. إذا كنت تعمل على بيع الإعلانات المباشر و ادارة الشبكات الإعلانية فأنت بالغالب تستخدم خادم إدارة إعلانات أو قد تكون فكرت باستخدامه. Google تقدم للناشرين منتجين في هذا النطاق: Google Ad Manager للناشرين الناشئين، و DoubleClick DART for Publishers (DFP) للناشرين الكبار وذوي الاحتياجات المعقدة.

منذ شرائنا لشركة DoubleClick في مارس 2008، عملنا دائبين على الاستفادة من الخبرة و المعرفة المشتركة بين شركاتنا و القوة المشتركة لمنتجاتنا لكي نبني منتجا أكثر فعالية لإدارة و خدمة الإعلانات. في ٢٢ فبراير، أعلنا عن المنتج الجديد: Doubleclick for Publishers (DFP) من Google. منتجنا الجديد لخدمة الإعلانات، و DFP Small Business, و الذي هو برنامج مبسط مصمم ليفي باحتياجات الناشرين الناشئين. يقدم DFP الجديد طرق ميسرة لمساعدة الناشرين على إدارة الحملات الإعلانية بسهولة و يسر، مع توفير مجموعة من الميزات المطورة مثل التقارير المتقدمة، أدوات التنبؤ، و ميزات التحسين.

---

- هل يغلق الحساب المخالف في Google مباشرة؟ أم يتم انذاره قبل ذلك؟ أم أن هذا يعتمد بحسب طريقة الموقع؟

يتم اتخاذ اجراءات على المواقع أو الحسابات حسب نوعية المخالفة، سجل الناشر، وحسب فظاعة المخالفة.

---

- هل الترويج عن موقعي في المواقع الأخرى بطريقة النوافذ المنبثقة لديهم لجلب الزوار لموقعي، قد يتسبب في ايقاف حسابي في AdSense؟

لا يمكننا التعليق على الطرق المختلفة لجلب الزوار إلى موقعك، لكننا لا نمانع عمل ذلك عن طريق Google AdWords أو عن طريق أنواع الاعلانات الاخرى. ولكن ننصحك بعدم اللجوء إلى خداع المتصفح لزيارة موقعك، أي أننا ننصح بوضوح كون الاعلان من أنه إعلان، و أن يكون من مصدر موثوق وليس عن طريق شبكات pay-to-click

لمعرفة المزيد، الرجاء الرجوع إلى قسم مصدر الزيارات في مركز المساعدة باتباع الرابط التالي:

https://www.google.com/adsense/suppo...nswer=48182#ts

---

- هل عرض الإعلانات بداخل الألعاب التي تستخدم تقنية الفلاش هو أمر ممكن في حال كان نشري للألعاب هو نشر قانوني؟

يسمح عرض الإعلانات على المواقع التي تحتوي على ألعاب فلاش، ولكن لا يسمح بعرض إعلانات Google AdSense

بداخل ألعاب الفلاش. اضافة لذلك، فإن عرض اعلانات AdSense قي مربع اللعبة خلال تحميلها لا يتوافق مع قوانين البرنامج. لدينا منتج اخر للإعلان بداخل الألعاب يسمى AdSense للألعاب ولكن الاشتراك فيه محدود (بدعوة خاصة).

---

- بالنسبة للمواقع التي منعت من التسجيل في Google AdSense أو قبلت ثم أوقفت، هل هناك طريق عودة سريع و مختصر لهم؟ و كيف هو؟

اذا تم رفض طلب اشتراكك بالبرنامج, يمكنك اعادة تقديم الطلب. أما اذا تم ايقاف حسابك في AdSense بسبب مخالفة قوانين البرنامج فننصحك بتقديم الطلب على الصفحة التالية:

https://www.google.com/support/adsen...?answer=107023

اذا تم ايقاف الإعلانات على أي من مواقعك، يرجى تقديم النموذج على الصفحة التالية:

https://www.google.com/support/adsen...?answer=113061

---

- هل يمكن أن تشرحوا لنا الـ Smart Pricing بشكل أكبر، و هل يمكن الخروج منه؟

التسعير الذكي هو ميزة تعمل تلقائيًا على خفض عروض الأسعار القصوى للنقرة (CPC) لصفحات معينة في شبكة Google. يتم ذلك بعد تحليل البيانات الموجودة عبر شبكة Google، فإذا أظهرت هذه التحليلات أن إحدى النقرات الصادرة من إحدى الصفحات في شبكة Google يقل احتمال تحولها إلى نتائج تجارية فعالة -كالمبيعات عبر الإنترنت أو التسجيل أو الاشتراك في الرسائل الإخبارية- فقد يتم خفض عرض الأسعار لهذا الموقع.

لتوضيح التسعير الذكي للنقرات أو Smart Pricing بشكل أكبر، سنذكر لكم بعض الحقائق لتوضيح هذه الميزة و ماتعني للناشرين. أولا، فإن سعر النقرة يتحدد بعوامل عديدة. فبالإضافة لنسبة تحول النقرات لمبيعات أو أهداف (Conversion Rate)، يتحدد سعر النقرة بناءاً على قيمة العرض (advertiser bid)، نوعية الإعلان، بداية أو نهاية الحملة الإعلانية، الإعلانات الأخرى التي تتنافس على نفس المساحة الإعلانية، و متغيرات أخرى تتعلق بالمعلن.

الحقيقة الثانية هي أن نسبة النقر للظهور (Clickthrough Rate) لا تؤثر على العائد الاستثماري للمعلن (ROI). نسبة النقرات التي تتحول نتائج تجارية فعالة ( Conversion Rate) هي أهم عامل مؤثر في العائد الاستثماري. لذا، فإنه من الشائع أن يكون إعلان ذا نسبة نقر للظهور منخفضة و مع ذلك تكون نسبة التحول (Conversion Rate) عالية. من الممكن أيضاً أن تكون نسبة النقر للظهور عالية و تكون نسبة التحول منخفضة. لذا، ننصحك بعدم ازالة الإعلانات من موقعك لمجرد انخفاض نسبة النقر للظهور عليه، لأنه من الممكن أن يكون هذا الموقع من أفضل المواقع لديك من ناحية تحول النقرات لنتائج تجارية فعالة.

الحقيقة الثالثة هي أن محتوى موقعك هو أهم عامل مؤثر في اداء اعلانات AdSense على موقعك. لذلك احرص على نشر محتوى يهم مستخدمي و زوار موقعك كي تستفيد من البرنامج أكبر استفادة.

كما هو حال أغلب الحلول و الأنظمة التي نقدمها، فإنه يتم تحديث أنظمتنا لحساب التسعير الإعلاني بانتظام، و نعمل باستمرار على تحديث برامجنا الإعلانية بشكل مستمر لافادة جمهور ناشرينا و المعلنين.

---

- متى سيتاح لناشري Youtube في المنطقة العربية، عرض إعلانات Google AdSense فيها؟

في الوقت الحالي, يتوفر برنامج Youtube Partner Program لبعض اللغات للناشرين الاستراتيجيين. في أغسطس الماضي، تم انشاء برنامج Individual Video Partnerships

و توفيره لعدد محدود من الناشرين، مما يمكنهم من جني الأرباح من فيديوهات Youtube معينة. للأسف، لايتوفر هذا البرنامج لجميع الناشرين و يتوفر لعدد محدود من اللغات. يعمل فريق Youtube على توفير هذا المنتج تدريجيا لمزيد من الناشرين و اللغات. نشكركم على تفهمكم.

---

- هل يجب أن يكون الموقع بالكامل خاليا من المخالفات، أم فقط الصفحة أو الصفحات التي تعرض بها إعلانات AdSense؟

بشكل عام، يجب أن يكون الموقع بالكامل متوافقاً مع قوانين البرنامج. لكن في بعض الحالات الخاصة، نسمح للناشر بأن يضع إعلانات AdSense على مواقع تحتوي على صفحات محدودة قد تخالف قوانيننا (بشرط عدم وضعهم للإعلانات على الصفحات المخالفة).

---

- لو قام مجموعة من الأشخاص بالنقر المتكرر على اعلانات Google AdSense في موقعي بهدف التخريب، ما هو موقفكم من هذا التصرف؟ هل يمكنكم تمييزه من أنه ليس صاحب الموقع من يقوم بذلك؟ و ماذا تفعلوا في هذه الحالة؟


تتم متابعة النقرات بشكل مكثف عن طريق برامج متخصصة و مراقبة المختصين. باتباعك الرابط التالي، ستجد الاجابة على جميع أسئلتكم، اضافة لاحتواء الصفحة على طلب يمكنك تقديمه اذا كان عندك شك بوجود نقرات غير شرعية على اعلاناتك:

https://www.google.com/support/adsen...n&answer=62472

---

- لماذا يكتفى بكتابة رسالة أن هذا الحساب يشكل خطرا على المعلنين، عند ايقاف حساب Google AdSense, من دون توضيح الأسباب؟

لا يمكننا افشاء معلومات مفصلة عن حالة الحسابات المخالفة لأننا نريد حماية أنظمة الكشف عن حالات النشاط الغير شرعي. يشمل ذلك المواقع أو المستخدمين أو أي طرف ثالث تسبب في نشاط غير شرعي. يمكن للناشرين تقديم طلب استئناف و تزويدنا بالمزيد من المعلومات عن نشاط حساباتهم باتباع الرابط التالي:

https://www.google.com/adsense/suppo...ct=appeal_form

---

- هل هناك نية لاستخدام الأرباح المحققة في برنامج AdSense، في الإعلان في AdWords؟

شكرا لكم لهذا الاقتراح، سأرسله لفريق المهندسين و الدفعات، لكن لا يمكنني الإعلان عن وقت معين لتطبيقه.

---

- هل يسمح بعرض اعلانات Google في المواقع الخدمية التي لايوجد بها محتوى؟ مثل خدمات تحميل الملفات؟ أو خدمات تقصير الروابط أو اخفائها؟

نعم، يسمح بوضع اعلانات AdSense على المواقع التي لاتحوي الكثير من المحتوى، مثل مواقع رفع الملفات، بشرط أن لا يحتوي الموقع على كلمات دلالية لا تتعلق بهذه الخدمة بهدف تضليل الاستهداف الإعلاني. مع ذلك، ننصحكم بوضع إعلانات Google AdSense على مواقع مليئة بالمحتوى الأصلي و المميز، و التي لا تخالف قوانين البرنامج. وضع الإعلانات على مواقع ذات محتوى قليل قد يتسبب باستهداف ضعيف لمحتوى الموقع، مما يؤثر على أداء الإعلانات عليه. اضافة لذلك، نود التنبيه على أن وضع إعلانات AdSense على صفحات تسهل عملية نشر ملفات محمية الحقوق (مثل الأغاني، الأفلام، البرامج..الخ) يعتبر مخالفا لسياسات AdSense.

---

- اذا اشترى احدهم موقع مخالف للقوانين و ممنوع من استخدام Google AdSense. هل يمكنه اعادة الطلب بصورة أسرع على أساس أنه مالك جديد له و لاسم النطاق الخاص به؟

اذا اشتريت موقعا قد منعت اعلانات Google AdSense من الظهور عليه بسبب مخالفته لقوانين البرنامج في السابق، ننصحك بالتأكد من توافق هذا الموقع مع قوانينAdSense

بشكل تام قبل الاتصال بنا و تقديم طلب لمراجعة حالة الموقع. تتم مراجعة كل طلبات الاعتراض بعناية و بشكل فردي على أساس توافق الموقع محل التساؤل مع سياسات AdSense.

للاتصال بنا بهذا الخصوص و للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الرابط التالي:

https://www.google.com/adsense/suppo...?answer=113061

---

- الكثيرون يشتكون من عدم وصول رقم التفعيل لهم عن طريق البريد، ألا توجد وسائل أخرى للتفعيل، مثل الاتصال الهاتفي أو ارسال صورة من الهوية؟

نأسف بشدة لتأخر أو عدم وصول أرقام التفعيل لعناوينكم. كما تعلم، فالاتصال الهاتفي أو ارسال صورة من الهوية لا يكفي للتأكد من صحة عنوان الناشر و بالتالي حماية خصوصيته. وللأسف، فإن سرعة توصيل هذه الرسائل تعتمد على خدمة البريد، و التي تختلف من بلد لآخر.

للحد من هذه المشكلة، ننصح بالتأكد من اكتمال معلومات العنوان البريدي في حساباتكم. ففي غالب الأحيان يكون سبب عدم وصول رقم الـتعريف PIN هو عدم توفر عنوان كامل في الحساب.

مع العلم أنه إذا لم يصلك رقم التعريف الشخصي بعد انتظار مدة ٤ أسابيع على الأقل، يمكنك طلب رقم جديد باتباع التعليمات على الصفحة التالية:

https://www.google.com/adsense/suppo...n&answer=14838

---

- يشتكي البعض من أن التواصل مع الدعم العربي بطيئ، و أنهم يحتاجون أحيانا للتواصل مع Google البريطاني لأنه أسرع. ما رأيكم بهذا الأمر؟

لقد نقص عدد الموظفين في الفريق العربي في AdSense. لكن سينضم للفريق موظفين جدد قريبا. نقدر لكم تفهمكم في الوقت الحالي.

---

- حتى الان لا نعرف ما ان كان طرح شبكات اعلانية أخرى مسموح أم لا؟ هل يمكن توضيح ذلك لنا؟ طرح ثلاثة اعلانات كحد أقصى، هذا يعني ثلاثة اعلانات من كل نوع من الاعلانات، أليس كذلك؟


يسمح للناشر وضع ٣ إعلانات AdSense في الصفحة الواحدة. اضافة لذلك، يمكنك وضع اعلانات أخرى على نفس الصفحات التي تحتوي على اعلانات AdSense، بشرط أن يختلف شكل أو لون الإعلانات الأخرى عن اعلانات AdSense. ننصحك بعدم ملئ صفحاتك بالإعلانات، لأن محتوى موقعك هو ما يهم زوارك و يهمنا.



هذا الموضوع لمن يهمه الامر والاسئله واضحه والاجابات اوضح

ولو عجبك واستفدت لا تنسى التقييم

في حفظ الله

ويكيليكس: مصر تلقت عرضاً بالحصول على أسلحة نووية لكن حسني مبارك رفض

يتواصل سيل الوثائق التي تكشف عنها ويكيليكس بصفة يومية, وفي وثيقة سرية كشف عنها اليوم الاثنين ونشرت بالتزامن في جريدة الغارديان البريطانية وموقع ويكيليكس تكشف الوثيقة إنه قد عرض على مصر عقب انهيار الاتحاد السوفييتي شراء أسلحة نووية ومواد وخبرة تصنيع من علماء نوويين في السوق السوداء، إلا أن الرئيس المصري حسني مبارك قد رفض هذا العرض.

والمصدر هنا ـ كما تقول البرقية الأمريكية المؤرخة في 2009-05-13 ـ هو المندوب المصري في الأمم المتحدة ماجد عبد العزيز الذي كشف الموضوع لروز جوتيمولير المندوبة الأمريكية في "محادثات كبح التسلح النووي" في حديث بينهما ذُكر في البرقية الأمريكية فيما يبدو أنه " محاولة من جانب عبد العزيز لتصوير مصر كعضو مسؤول في المجتمع الدولي."

وتقول صحيفة الجارديان إن مبارك رفض ذلك العرض، غير أن ما يثير التساؤلات في هذا الموضوع يدور حول المبيعات التي قامت بها تلك الدول أو الجماعات في خضم الفوضى التي سادت روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفييت سابقا في اوائل التسعينيات.

وتضيف الجارديان "إن الموضوع أثير أثناء محادثات حول إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وهي من اولويات وزارة الخارجية المصرية.

وتقول الصحيفة إن عبد العزيز قد رفض التعليق على فحوى الوثيقة كما أن البرقية لا تبين من الذي قام بالعرض.

غير أن الوثيقة تشير إلى أن جوتيمولير كانت قد سألت عبد العزيز عن مصدره في هذه المعلومات فأجابها بأنه كان في موسكو في ذلك الوقت وكان على علم شخصي ومباشر بذلك".

غير أن الجارديان في متابعتها لهذا الموضوع حول مصدر هذه العرض تنقل عن ماريا روست روبلي الخبيرة في تاريخ البرنامج النووي المصري والمحاضرة في جامعة أوكلاند تقول إنها علمت من ثلاثة مصادر وثيقة الاطلاع (دبلوماسي مصري سابق وضابط جيش وعالم نووي) أن جهات "وليس دولا" تقدمت بالعرض من جمهورية سوفييتية سابقة لم يذكر اسمها حيث حاولت بيع مواد انشطارية وتقنية لمصر.

وتنقل الجارديان عن روبلي مؤلفة بحث "معايير عدم الانتشار النووي" وهي دراسة حول أسباب لجوء بعض الدول إلى خيار الانضباط النووي" قولها إن "مبارك رفض، وهو شديد الحذر حتى في مسألة الطاقة النووية، وإنه ألغى كل خطط الحكومة بعد تشيرنوبيل".

الجارديان, BBC

ويكيليكس: مصر لديها خلايا نائمة في إيران وسوف تستمر في "تجنيد العملاء الذين يفعلون كل ما يطلب منهم"

■ مسئول أمني مصري رفيع المستوى: مصر لديها خلايا نائمة في إيران وسوف تستمر في "تجنيد العملاء الذين يفعلون كل ما يطلب منهم"
■ أولويات مصر في الملف الفلسطيني: إضعاف حماس ودعم عباس
■ دعم حكومة المالكي أفضل وسيلة للقضاء على النفوذ الإيراني
■ الرئيس مبارك أقنع الملك عبد الله عاهل السعودية بـ"عدم البحث عن رجل آخر" والاستمرار في دعم المالكي
■ مسئول أمني مصري رفيع المستوى يتفاخر أمام باتريوس بأن مصر هي من أضعفت حماس بقطع المال والسلاح عنها
■ مسئول أمني مصري رفيع المستوى يطلب من باتريوس عدم الانسحاب من العراق "لأن ذلك سيقوي النفوذ الإيراني"
■ مسئول أمني مصري رفيع المستوى: الضغط على حماس بقطع السلاح، وعلى إيران بالخلايا المصرية، وعلى حزب الله بدعم الحريري، وعلى سوريا سيجبر كل هذه الأطراف على اتخاذ "مواقف أكثر مرونة"

نص الوثيقة بالغة العربية:

السفارة الأمريكية في مصر
الصراع العربي الإسرائيلي
سري
الموضوع: مقابلة الجنرال ديفيد باتريوس، قائد القوات الأمريكية والدولية في أفغانستان والعراق مع مسئول أمني مصري رفيع المستوى
المرسل: السفيرة مارجريت سكوبي

1- النقاط الرئيسية:
- تمت المقابلة في 29 يونيو بين الجنرال باتريوس، ومسئول أمني مصري رفيع المستوى. كان موضوع المقابلة هو استعراض وجهة نظر المسئول الأمني المصري فيما يخص كل من العراق، وإيران والجهود المبذولة بشأن إتمام المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية.
- فيما يخص العراق، وصف المسئول الأمني المصري رفيع المستوى موقف القادة العرب بأنه "موقف جديد" ينطوي على دعم لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وذلك بعد ما حدث في الانتخابات الإيرانية، كما أكد أن خطة مصر هي زيادة التعاون مع الحكومة العراقية.
- يعتقد المسئول المصري رفيع المستوى أن الانتخابات الإيرانية، وهزيمة حزب الله في الانتخابات اللبنانية فرصة جيدة لتقليل التدخل الإيراني في المنطقة، بما في ذلك تحسين علاقة سوريا بالعالم العربي.
- على صعيد المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، كان المسئول المصري رفيع متشائما ويظن أنه من الصعوبة الوصول لاتفاق، إلا أنه وعد بأن مصر "لن تيأس" وستستمر في جهودها للتقليل من سطوة حماس، بما في ذلك منع المال والسلاح من الدخول إلى غزة.


التفاصيل:
العراق: مد اليد العربية
2- قال مسئول أمني مصري رفيع المستوى أن الدول العربية تحاول إيجاد سبل لـ"دعم رئيس الوزراء المالكي" في هذه الفترة الحرجة بالعراق. وقد شكر الجنرال باتريوس مصر لدعمها الحكومة العراقية، بما في ذلك تعيين سفير مصري للعراق وتشجيع الدول العربية على "مد يد الصداقة" للعراق. أما عن تعليمات الرئيس مبارك، فقد شرح المسئول الأمني المصري أن مصر ستعتمد زيادة التعاون مع العراق على المستويات السياسية، والأمنية والاقتصادية.

3- يقول المسئول الأمني المصري أن الموقف العربي قد تغير بعد ما حدث في الانتخابات الإيرانية. ويعتقد أن القادة الإيرانيين سيغيرون من سلوكهم تجاه الدول المجاورة وستتغير سياستهم في "دعم الإرهاب" في الخارج، وسيضطرون للتركيز على قضاياهم الداخلية. فإيران الآن ليس لديها الإمكانية "لتحدي المجتمع الدولي" كما يرى المسئول المصري. التحدي الذي نواجهه، بحسب قول المسئول الأمني المصري، هو "إعادة العراق مرة أخرى للعالم العربي" وتعزيز الدعم للمالكي. ويقول المسئول المصري بأن الرئيس مبارك أخبر الملك عبد الله عاهل السعوية بـ"ألا يبحث عن رجل آخر"، وعليه القبول بالمالكي كزعيم عراقية ودعمه.


إيران: الانتخابات والفرص الجديدة المتاحة أمام العرب.
أكد المسئول الأمني المصري أن مصر تعاني من التدخل الإيراني، وذلك من خلال حزب الله وحماس، ودعم إيران للجماعة الإسلامية والأخوان المسلمين. ستواجه مصر التهديد الإيراني، كما يقول، وذلك من خلال مراقبة عملاء إيران في كل من حماس وجماعة الأخوان المسلمين، إلى جانب الخلايا المصرية التي تدعم تحسين العلاقات بين سوريا والعالم العربي، ما من شأنه التقليل من النفوذ الإيراني في المنطقة. وقد قال المسئول المصري رفيع المستوى بأن هناك "تغير طفيف" في السياسة السورية في علاقتها بالعالم العربي، وأضاف أن الملك عبد الله يتفق معه في هذا الرأي، ويخطط لزيارة دمشق في وقت قريب لـ"المساعدة في تغيير السياسة السورية".

- توقع المسئول المصري أن هزيمة حزب الله في الانتخابات البرلمانية سيلزم الحزب بأن "يلزم الصمت لفترة" وذلك لاحتياجهم لبناء دعم داخلي وتغيير التصور بأن حزب الله "أداة في يد قوى خارجية". ومع اضطرار إيران للتركيز على القضايا الداخلية، كما يقول المسئول المصري رفيع المستوى، فإنها فرصة جيدة لإحداث تغيرات داخل لبنان والتقليل من النفوذ الإيراني. ستدعم مصر حكومة سعد الحريري، والجيش اللبناني، وهذا ما أكده المسئول نفسه.

- يقول المسئول الأمني المصري أن إيران التفتت لتحذير مصر من الخلط بين قضاياها الداخلية ودعم جماعات كالأخوان المسلمين. وقد تلقى "رسالة إيجابية جدا" من رئيس المخابرات الإيرانية تؤكد أن إيران لن تتدخل في الشأن الداخلي المصري. تخطط مصر بأن تظل كامنة داخل إيران "في الوقت الحالي" إلا أنها ستستمر في تجنيد عملاء "ينفذون ما يطلب منهم" في حال ما إذا أصرت إيران على التدخل في السياسة المصرية. وأضاف المسئول الأمني المصري: "نأمل أن تتوقف إيران عن دعم حماس وجماعة الأخوان المسلمين وخلايا أخرى داخل مصر، لكن إذا لم يحدث ذلك، فإننا مستعدون". قال المسئول الأمني المصري رفيع المستوى أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد كان يريد حضور مؤتمر كتلة عدم الانحياز في مصر في شهر يوليو. وإذا حضر بالفعل، فإن الرئيس مبارك سيقابله ويشرح له بوضوع أن التدخل الإيراني في "القضايا العربية" أمر غير مقبول. وأكد المسئول المصري رفيع المستوى: "نحن مستعدون لعلاقات جيدة مع إيران، فقط إذا توقفت إيران عن التدخل في شئوننا وأقلعت عن دعم الإرهاب في المنطقة".

- بسبب المشاكل الداخلية، فإن المسئول الأمني المصري يعتقد بأن إيران ستحاول السعي لتحسين علاقاتها مع العالم العربي وتتوقف عن تطوير برنامجها النووي لفترة، ذلك لتتجنب الحرب. كما توقع أن إيران ستحاول أن تدعم مزيدا من "التوازن" بين دعم حماس وحزب الله، وستحاول أن تبني علاقات أفضل مع العرب. عبر المسئول المصري عن قلقه من أن النفوذ الإيراني في العراق يمكن أن يستشري بعد إعادة انتشار القوات الأمريكية خارج المدن العراقية تمهيدا لانسحابها. إلا أن الجنرال باتريوس أشار إلى أن هناك 130,000 من القوات الأمريكية ستظل موجودة في العراق، وأن الانسحاب سيتم بالتدريج، وقال الجنرال باتريوس أنه واثق من قدرة العرب على احتواء النفوذ الإيراني في حال ما إذا دعموا الحكومة العراقية بقوة.


المصالحة الفلسطينية/ الفلسطينية، وإسرائيل:
قال المسئول الأمني المصري رفيع المستوى أن الثلاثة أهداف الرئيسية فيما يخص الملف الفلسطيني هي استعادة الهدوء في غزة، إضعاف حماس، وبناء دعم شعبي للرئيس الفلسطيني محمود عباس. فيما يخص غزة، قال المسئول المصري أن مصر تعمل مع إسرائيل لتوصيل المعونة الإنسانية وكانت مصر تحث إسرائيل على السماح بمزيد من الإعانات الإنسانية داخل غزة. كما أضاف المسئول الأمني المصري أنه مازال يسعى للوصول إلى اتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل، وأشار إلى أن افتقار إسرائيل لاستراتيجية داخل غزة ورغبتها في أن تظل حماس تحت الضغط حال دون اتمام الاتفاق. أما بشأن إضعاف حماس، فيقول بأن مصر أوقفت دخول المال والسلاح إلى غزة.

يقول المسئول المصري رفيع المستوى: "حماس تشعر بأنها تفقد كل قدراتها"، بما أنهم غير قادرين على إعادة تسليح أنفسهم من خلال شبكة الأنفاق الموجودة على الحدود بين مصر وغزة. الضغط، خاصة بنجاح مصر في تفكيك شبكة دعم حماس، ربما يجبر حماس على تبني مواقف "أكثر مرونة" من السابق.

- يؤكد المسئول الأمني المصري بأنه يجب أن يعتقد الفلسطينيون أن عباس قادر على تأمين دولة فلسطينية، وأشار إلى تطورات إيجابية جديدة في الضفة الغربية، بما فيها تطوير قوات الأمن الفلسطيني وإزالة بعض نقاط التفتيش الإسرائيلية لتسهيل التجارة والحركة. عبر المسئول المصري رفيع المستوى عن قلقه من استمرار النشاط الاستيطاني، وخطابات رئيس الوزراء الإسرئيلي الأخيرة والتي تتسم بالراديكالية، وعدم التطوي الكافي للاقتصاديات في المناطق الفلسطينية، وقال أن ذلك من شأنه أن يقلل من فرص استمرار محادثات السلام. أضاف المسئول المصري أن الرئيس مبارك ربما يدعو نتانياهو وعباس للقارة في حال ما إذا تعثرت مفاوضات السلام.

- قام المسئول المصري رفيع المستوى بإطلاع الجنرال باتريوس على مجهوداته من أجل المصالحة الفلسطينية. إلا أن الوصول لمصالحة مازال صعبا، كما أشار، حيث أن لا حماس ولا فتح يريدون الوصول لاتفاق. وقال أن الفصائل الفلسطينية الآن في مصر لمناقشة إطلاق سراح المحتجزين. إلا أن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود، إذ أن حماس قد جمدت المصالحة حتى يطلق عباس سراح المحتجزين الحمساويين في الضفة الغربية، وعباس لن يقبل بذلك أبدا كما قال المسئول المصري رفيع المستوى.

كما شكك المسئول الأمني المصري في احتمالية الوصول لاتفاقية في 7 يوليو كما أعلنت مصر من قبل، وتوقع أن المحادثات سيتم تجميدها لشهر أو شهرين. بالرغم من التحديات والإحباطات، فإن المسئول الأمني المصري وعد بأن مصر "لن تيأس" من المصالحة الفلسطينية وقال: إنها صعبة.. لكنني دوما متفائل. ثم أكمل: أعتقد بأنني رجل صبور، إلا أن صبري بدأ ينفد.


سوريا، اليمن،
- عبر المسئول الأمني المصري رفيع المستوى عن أمله بأن تقوم سويا بتحسين علاقاتها مع العالم العربي والولايات المتحدة الأمريكية وتتوقف عن القيام بدور "حبل النجاة الإيراني" في المنطقة. كما أكد أن سوريا يجب أن تتعاون مع العراق لتأمين الحدود والسيطرة على تدفق المقاتلين. كما أضاف المسئول الأمني المصري أن على سوريا أن تسقط فكرة حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي قبل حل المشكلة مع سوريا، وعليها أن تتوصل لاتفاقية بشأن هضبة الجولان مع إسرائيل.

- عبر المسئول الأمني المصري عن قلقه بشأن عدم الاستقرار في اليمن، وقال أن مصر بذلت جهدا لمساعدة علي عبد الله صالح، الرئيس اليمني، بما في ذلك تقديم معلومات عن الدعم الذي تقدمه إيران وقطر لجماعة الحوثيين. كما أشار الجنرال باتريوس لجهود الولايات المتحدة الأمريكية لدعم قدرات اليمن لمحاربة المتطرفين. فيما يخص الشأن الباكستاني، قال الجنرال باتريوس أنه يثمن العملية العسكرية الباكستانية في إقليم سوات وفي الإقليم الشمالي الغربي على الحدود بما في ذلك إعادة إعمار المناطق المنكوبة. وقد عبر المسئول المصري رفيع المستوى عن تقديره لجهود الحكومة الباكستانية لإقناع الناس بأن المتطرفين يشكلون خطرا حقيقيا على أمن باكستان القومي. في الشأن الأفغاني، شدد الجنرال باتريوس على أهمية وقف دوامة العنف، وتحسين نظم الحكم بعد الانتخابات الأفغانية الكائنة في 20 سبتمبر.
قام الجنرال باتريوس بمراجعة هذه الوثيقة.
سكوبي.

المصدر: جريدة الدستور المصرية

ويكيليكس: الرئيس الجديد لمصر قد يتبنى خطاباً معادياً للأمريكيين حتي يثبت للشارع المصري وطنيته

تتناول البرقية التالية مستقبل كرسي الرئاسة المصرية بعد مبارك, من هم الأشخاص المحتملون كخلفاء لمبارك وما هي وجهات الرأي حول هؤلاء الخلفاء المحتملون, ويقول السفير ريتشاردوني أن كثيراً من صفوة المصريين يرون في خلافة جمال لوالده مسألة إيجابية لأنه سيضمن استمرار مصالحهم السياسية. كما أن جمال هو الشخص الوحيد الذي يمكن تداول الحديث حول اسمه كخليفة محتمل بشكل أكبر من أي مرشح آخر لأن ولاءه للرئيس مبارك وللخط العام لسياسته يعتبر "أمراً مفروغاً منه" حسبما يقول ريتشاردوني. غير أنه يعود ويقول أن الرئيس التالي لمصر مهما يكن فإنه سيكون أضعف سياسياً من مبارك وهو ما قد سيدفعه لتبني "خطاباً معادياً للأمريكيين حتي يثبت للشارع المصري وطنيته".

نص الوثيقة باللغة العربية:


التاريخ 14 مايو 2007
من فرانسيس ريتشاردوني لوزارة الخارجية الأمريكية
الموضوع : الخلافة الرئاسية في مصر

ملخص ومقدمة:
تعتبر الخلافة الرئاسية بمثابة "فيل" في غرفة السياسة المصرية. فعلى الرغم من أن المحادثات والمناقشات السرية المستمرة، لا يوجد شخص مصري واحد متأكد من هوية الشخص الذي سيتولى منصب الرئاسة بعد الرئيس حسني مبارك أو كيف ستحدث هذه الخلافة. وحتى مبارك نفسه يبدو وكأنه يثق في الله وجمود المؤسسة العسكرية وقوات الأمن المدنية لضمان انتقال منظم ومرتب. ووفقًا للإطار السياسي الحالي، فإن أبرز المتنافسين على المنصب الرئاسي هم: نجل الرئيس جمال مبارك – صاحب الملف الشخصي المتنامي في الحزب الوطني الديمقراطي-، الوزير عمر سليمان، عمرو موسى – أمين عام جامعة الدول العربية - أو المسئول العسكري غير المعروف حتى الآن.
وأيًا كان الشخص الذي سيخلف مبارك ويكون رئيس مصر التالي، سينتهي به الحال ليكون أضعف سياسيًا من مبارك. فبمجرد استلام خليفة مبارك للمنصب، ستكون أولويته الأساسية هي خلق تأييد ودعم شعبي. ومن ثم، نحن نتوقع إن الرئيس الجديد قد يتبنى اتجاه معاد للأمريكيين في خطاب التنصيب أمام الشعب، حتى يثبت للشارع المصري مدى وطنيته الصادقة وغير الزائفة. ومن المحتمل أيضًا أن يمد يده بغصن زيتون لجماعة الإخوان المسلمين، كما فعل الرؤساء المصريون السابقون في بداية توليهم للحكم.
نهاية الملخص.

الإطار القانوني للخلافة الرئاسية:
يهتم الرئيس مبارك بمراقبة والتأكد من عدم وجود أي شكوك تتعلق بخلافته، حيث يتضمن الدستور المصري دليلاً مفصلاً عن كيفية تحقيق هذه الخلافة. ومن بين التغييرات الدستورية الأخيرة، يوجد تغييرًا ملحوظًا في المادة التي تحدد المسئول الذي يتوجب عليه تولي السلطة في حالة حدوث عجز مؤقت للرئيس الحالي. فقد تم تعديل المادة 82، التي كانت تشير في السابق إلى إنه ينبغي أن يتولى نائب الرئيس مقاليد الرئاسة في حالة حدوث أي عائق مؤقت يجعل الرئيس الحالي غير قادر على القيام بمهامه، إلى إنه في حالة عدم وجود نائب للرئيس، يتولى رئيس الوزراء مقاليد الرئاسة.
وكذا هو الحال مع المادة 84، والتي تنص على "إنه في حالة أصبح المكتب الرئاسي شاغرا أو إصابة الرئيس بعجز دائم، يتولى رئيس مجلس الشعب أو رئيس المحكمة الدستورية العليا الرئاسة بصفة مؤقتة، ولا يسمح فيما بعد لأيًا منهما بترشيح نفسه لتولي منصب الرئاسة". ولكن، لا يوجد مثل هذا الشرط ينبغي على رئيس الوزراء التقيد به. وتستمر المادة 84 في الاشتراط بـ "إنه يجب اختيار رئيس الجمهورية في فترة لا تناهز الستين يومًا من شغور منصب الرئاسة."

المادة الدستورية 76:
كانت هذه المادة تسلح الإطار الانتخابي المصري بطريقة تضمن الرئاسة للحزب الوطني الديمقراطي، وكانت أيضًا من ضمن المواد التي تم تعديلها في شهر إبريل. وسيسهل هذا التغيير وجود انتخابات رئاسية تنافسية ظاهريًا، مع حماية مرشح الحزب الوطني الديمقراطي من أي تحد خطير حقيقي قد يهدده. وبموجب تنقيحات المادة ذاتها، فإنه يمكن ولفترة مؤقتة تصل إلى عشر سنوات (أي حتى 2017)، أن تقوم الأحزاب السياسية القانونية (حاليًا تنطبق الشروط على أربعة أحزاب فقط هم: الحزب الوطني الديمقراطي، حزب الغد، حزب الوفد وحزب التجمع) التي تشغل مقعد في مجلس الشعب أو في مجلس الشورى بترشيح مرشح رئاسي. وبعد انقضاء هذه الفترة المؤقتة، من أجل ترشيح مرشح رئاسي: فيجب أن يكون الحزب الذي يرغب في ترشيح أحد أعضائه موجودًا مدة لا تقل عن 5 سنوات قبل الانتخابات. يجب أن يكون مرشح هذا الحزب عضوًا في هيئة القيادة العليا للحزب لفترة لا تقل عن سنة واحدة. ويجب أن يشغل الحزب على الأقل نسبة 3% من المقاعد في كلا المجالس البرلمانية (أي 14 مقعد في مجلس الشعب و6 مقاعد في مجلس الشورى)، أو نسبة 6% من المقاعد في أي من مجلس الشعب أو مجلس الشورى.

المرشحون المستقلون:
وهم يقفون وراء قضبان منيع يجعل من المستحيل عليهم الدخول في السباق. فللمنافسة في الانتخابات الرئاسية القادمة، تنص المادة 76 من الدستور إنه يجب أن يحصل المرشح المستقل على تصديقات من 250 عضوا منتخبا في هيئات مصر النيابية المحلية والوطنية، ومنهم يجب أن يوجد 65 تصديق بحد أدنى من أعضاء مجلس الشعب، و25 من أعضاء مجلس الشورى و10 من المجالس المحلية فيما لا يقل عن 14 محافظة. وقد يكون هذا شرط تعجيزي على المرشحين من خارج الحزب الوطني، مما يمنح الحزب الوطني سيطرة كاملة على كافة الهيئات المصرية المنتخبة.
تبلغ بنود المادة 76 هدفين فيما يتعلق بالمستقلين: يمكن للحزب الوطني أن يعيق ظهور أي مرشح مستقل، في الوقت الذي يمكنه فيه الوصول نظريًا بعيدًا عن القيادة العليا للحزب الوطني لاختيار "المستقل" الذي سيقوم صفوة القضاة الحاكمين بحماية مصالحهم، بشرط أن يحتفظ الحزب الوطني الديمقراطي بنظام الحزب.

المرشحون المحتملون

الرئيس مبارك
بدأ دورته الرئاسية –6 سنوات - الخامسة في سبتمبر 2005. ومن المقرر أن تعقد الانتخابات الرئاسية القادمة في 2011. وباقتراب انتهاء دورة مبارك الرئاسية، ينبغي أن يوجد مرشحين آخرين، أو حتى إنه يمكن للرئيس مبارك أن يقوم بترشيح نفسه لدورة رئاسية جديدة. وفي خطاب سابق للرئيس مبارك في نوفمبر 2006، قال إنه يخطط للبقاء رئيسًا مادام لديه قلب ينبض ومازال قادرًا على التنفس. ولكن، إن حدثت الخلافة غدًا، ستتركز التأملات المصرية على ما يلي كخلفاء محتملين..

جمال مبارك
الحكمة القاهرية التقليدية تفيد بإن جمال مبارك يريد الحصول على هذه الوظيفة، على الرغم من رفضه المتكرر لذلك. ومن أحدث المواقف التي تؤيد ذلك كان في الثاني من مايو، أثناء مقابلة شخصية مع قناة أوربيت الفضائية، عندما قال جمال مبارك: "ليست لدي أي نية أو طموح يدفعني للسعي وراء الرئاسة." وإنه لا يبحث عن أي منصب تنفيذي. ولكن، أيًا كان ما يقوله هذا الحزب فهو غير مهم. وتقرع مثل هذه الاعتراضات جرس الخداع والكذب في مواجهة دوره القوي المتزايد داخل الحزب الوطني الديمقراطي (تزيد عن تلك الخاصة بنظرائه في التسلسل الهرمي للحزب)، ودوره المركزي الظاهري في خلق تشريع جديد، كما تبرز زياراته الأخيرة لعدد من المحافظات الحاشية الوزارية. فمن الصعب المجادلة في إن جمال لا يتهيأ للرئاسة.
يرى كثير من صفوة المصريين خلافة جمال لوالده إيجابية، حيث قد يخدم استمرار الوضع الراهن أعمالهم ومصالحهم السياسية. وفي ظل المتطلبات القانونية اللازمة للترشح لمنصب الرئاسة، وقيادة المعارضة الضعيفة، فإنه لا يوجد حاليًا سوى عدد قليل من الشخصيات المصرية تتمتع بمكانة وطنية وأساس سياسي يسمح لها بالنضال بجدية من أجل الرئاسة. وبسبب أيضًا البارانويا التي تصيب الديكتاتورية المصرية، لا يمكن الإقرار بأي اسم آخر كمنافس بكل آمان واحترام. في الوقت الذي يعتبر فيه نجل الرئيس غير محصن ضد الانتقاد الصريح على طموحه المفترض. فهو الشخص الوحيد الذي يعتبر ولائه للرئيس مبارك أمرًا مفروغًا منه، ولذلك فهو الاسم الوحيد الذي يمكن تبادل الحديث حوله.

قد تكون العقبة الأساسية أمام جمال مبارك هي المؤسسة العسكرية. وجدير بالذكر إن كل من الأربعة رؤساء السابقين لمصر منذ عام 1952، كانوا من فرق تدريب الضباط، ولطالما كانت المؤسسة العسكرية على مر التاريخ هي الضامن الأساسي لحكم الرئيس. ولم يخدم جمال مبارك كمسئول عسكري، ونحن نعتقد إنه لم يتمم خدمته الإلزامية. يرى الكثير من المراقبين إن التوقيت هو العامل الحاسم في رئاسة جمال المحتملة. فأساس سلطته هو والده، ولذلك على الرغم من إمكانية تثبيته قبل وفاة مبارك، قد تصبح المهمة أكثر صعوبة. على الرغم من إنه لا يمكن تذليله، بمجرد مغادرة الفرعون للمشهد وتصبح الروابط الشخصية به من الماضي. على الرغم من وجود عداء شعبي واسع النطاق ضد ترشح جمال مبارك، يرى الكثير من المصريين بغطرسة شديدة: "إنهم ليسوا مثل سوريا أو السعودية." يمكن أن تحقق آلية الحزب الوطني انتصارًا انتخابيا يعتمد على إضراب ضئيل للناخبين وقوائم ناخبين "قذرة" وسيطرة دولة على جهاز الانتخابات.

الوزير عمر سليمان
عادة ما كان يتم عادة الإشارة إلى سليمان في السنوات الماضية بأنه من المحتمل أن يتم ترشيحه لمنصب نائب الرئيس الشاغر لفترة طويلة. في العامين الماضيين، خرج سليمان إلى النور، وسمح بأن يتم تصويره ونقل مقابلاته مع الزعماء الأجانب. يعتقد الكثير ممن هم على اتصال بنا إنه بسبب خلفية سليمان العسكرية، قد يتمكن على الأقل من اختلاق أي سيناريو خلافة لجمال، بما إنه شخصية انتقالية. حتى سليمان نفسه يرفض بشدة أي طموحات شخصية، ولكن يظل اهتمامه واكتراثه بالخدمة الوطنية واضحة. ويبدو إن ولائه لمبارك كالحجر الصلب. في سن 71، قد يجذبه الجهاز الحاكم والشعب بصفة عامة، باعتباره شخصية موثوقة من غير المحتمل أن تلجأ إلى الطموحات من أجل رئاسة منذ عشرات السنين. وهناك سؤال أساسي لم تتم إجابته بعد ألا وهو كيف سيستجيب لرئاسة جمال بمجرد وفاة مبارك. أخبرنا صديق مزعوم لسليمان إنه "يمقت" فكرة أن يكون جمال مبارك رئيسًا، و"إن الرئيس مبارك قد تسبب في أذيته وإلحاق الضرر به على الصعيد الشخصي." الرئيس الذي وعده بأن يعينه نائبًا له منذ عدة سنوات، ولكنه خالف ذلك.

عمرو موسى
هو أمين عام جامعة الدول العربية، لم يبد أبدًا أي نية أو طموح للدخول في شجار مصر السياسي الداخلي، كما إنه ليس لديه أي منبر سياسي مؤسسي مصري يمكنه الانطلاق منه. ولكن، بما إنه رجل مخضرم سياسيًا بقضايا العرب، فهو يتمتع بمصداقية وشرعية كبيرة وشعبية وجاذبية متصورة. وإنه لأمر مستبعد ولكن يمكن تصوره أنه أثناء أزمة الزعامة التابعة لوفاة الرئيس مبارك، يمكن أن يظهر موسى كمنافس رئاسي، بشرط أن يكون عضو في الحزب الوطني الديمقراطي أو إنه يمكن للحزب الوطني ترقيته بموجب المواد الدستورية المتاحة للمرشحين المستقلين.

مسئول عسكري
حاليًا، لا يوجد أي منافس واضح من بين فرق تدريب الضباط، الذي يعتبر أسس إدارة الرئاسية التقليدية في مصر. فالوزير طنطاوي المعاصر لمبارك، يظهر وكأنه لا يلجأ إلى أي طموحات. ومثله مثل سليمان، قد يلعب دورًا في إخلاء الطريق أمام جمال مبارك، إذا تفهم إنه في أفضل مصالح البلد. والعكس أيضًا، قد يكون وسيلة أساسية في إعاقة ومنع هيمنة جمال. وقد سمعنا تقارير عن ضيق طنطاوي المتزايد من جمال. وفي حالة حدوث أزمة زعامة وطنية، فلا يمكن تصور أن تلاعب مبارك الشخصي بالسلك الدبلوماسي، ويمكن أن يظهر مسئول عسكري آخر من الظلمة ليقحم نفسه كمرشح. ولكن، ليس من الضروري أن يكون لطنطاوي ومجموعته العليا شعبية في القوات المسلحة المتوسطة والدنيا. لذلك لا يمكن حسم احتمالية ضربة غير متوقعة على نمط منتصف القرن العشرين من عدد من الزعماء.

من المتنافسين الرئاسيين في انتخابات 2005
حاليًا يقضي أيمن نور زعيم حزب الغد عقوبة مدتها 7 سنوات في السجن. ووفقًا للقانون المصري، سيتم منعه من المشاركة في الحياة السياسية المصرية لعدة سنوات بعد الإفراج عنه. وقد فقد زعيم حزب الوفد نعمان جمعة منصبه بالحزب بعد تعرضه للعنف وصراع على القيادة. أما المرشحين الثمانية الأخرى، هي شخصيات هامشية للبدء بها، فقد تم الإلقاء بهم في غموض تام. أما عن زعيم حزب الوفد الحالي محمود أباظة، فهو سياسي موهوب، ولكن فيما يتعلق بهذا الموضوع، لا يبدو إنه يتمتع بقابلية وطنية أو قدرة تنظيمية للقيام بمحاولة جدية وصولاً للرئاسة.

وزير التجارة الإصلاحي الشعبي رشيد
أيضًا مرشح محتمل، على الرغم من إنه حصان داكن مميز. ومع ذلك، ترعرع من عائلة عتيقة ومحترمة ويعتقد الكثير إنه سبب انتعاش مصر الاقتصادي المؤثر في السنوات الثلاثة الأخيرة. ومن الممتع إن رئيس غرفة التجارة الأمريكية الكبيرة والمؤثرة بالقاهرة والذي يعرف رشيد جيدًا قد أطلعنا إنه بعد التفاوض على برنامج الجدلي، على الوزير "التحرك من أجل اتفاقية تجارة حرة لازمة للستار السياسي." مثيرًا للسؤال: ستار سياسي لماذا؟ في الوقت الذي يكون فيه من غير المحتمل قيام رشيد بالاضطلاع على جمال رأسًا برأس. فلا يمكننا حسم احتمال قيامه بدور في الحكومة الوكيلة أو احتمال ظهوره في النهاية كزعيم.

صفوت الشريف ومفيد شهاب وزكريا عزمي
الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي ورئيس مجلس الشورى، ووزير الدولة للشئون القانونية والبرلمانية، وأمين الشئون المالية والإدارية في الحزب الوطني الديمقراطي ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية.. كل هؤلاء يتوفر لديهم المعايير الدستورية للترشح للمنصب باعتبارهم من كبار قادة الحزب الوطني الديمقراطي. لم يسبق لأي من هؤلاء المحنكين بالحزب الوطني أن أعلنوا علانية عن تطلعاتهم الرئاسية ولا بدا عليهم التمتع بأي قدرات تمكنهم من الحكم ولا دوائر انتخابية شخصية. ولكن، من المحتمل إنه بمجرد اختفاء نظير مبارك من الصورة، أن يظهر أحدهم في حزب معاد محرض على الانقلاب ضد جمال مبارك. علاوة على ذلك، يعتقد معظم المحللين هنا إن تدافع أي حاكم على الرئاسة احتمال مستبعد. وجدير بالذكر إن الأغلبية العظمى من الحكام، كانوا مسئولين سابقين بالجيش أو ضباط شرطة تم اختيارهم لولائهم، بعيدين تمامًا عن الشجار السياسي الخطير وبدون أي أساسات سلطوية.

جماعة الإخوان المسلمين
على الرغم من مطاردة شبح نائب الرئيس للمصريين العلمانيين، إلا إن ذلك احتمال ضعيف جدًا في فترة تولي مبارك الحالية. بموجب الإطار القانوني الحالي، لا يمكن لنائب الرئيس القيام بترشيح مرشح رئاسي في حالة حدوث انتخابات. فلا يبدو إن المنظمة تتمتع بالجناح العسكري المنظم اللازم حال رغبتها في محاولة الاستيلاء على الرئاسة بالقوة. وتعني المراقبة المستمرة للقوات المسلحة التي تهدف إلى اقتلاع المتعاطفين مع الإسلاميين المحتملين. وبصفة عامة، في وجهة نظر معظم المحللين المصريين، يبدو اتجاه الجماعة اتجاها يعتمد على الصبر وجذور الشعب المبنية على الدعم والتأييد. فهي تنتظر اليوم الذي قد تتمكن من التقلد بالسلطة عبر الانتخابات الشعبية أو الطلب الشعبي بعد غرق رئاسة جمال مبارك.

ديناميات ما بعد الخلافة
أيًا كان الرئيس التالي لمصر، سيكون حتمًا أضعف سياسيًا من مبارك، وبمجرد توليه للمنصب، سيكون من أهم أولوياته تثبيت منصبه ومكانته والتمتع بتأييد شعبي. ومن ثم، يمكننا أن نتوقع أن الرئيس الجديد قد يتبنى اتجاه معاد للأمريكيين في خطاب التنصيب أمام الشعب، حتى يثبت للشارع المصري مدى وطنيته الصادقة وغير الزائفة ويبعد نفسه عن سياسات مبارك. وإذا كان في التاريخ أي إرشاد أو دلائل، فيمكننا أن نتوقع أيضًا أن يمد الرئيس الجديد يده بغصن زيتون لجماعة الإخوان المسلمين، كما فعل جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك في بداية توليهم للحكم، في محاولة منهم لاختيار المعارضة المحتملة وتعزيز الشعبية.
مصدر الترجمة: جريدة الدستور

ويكيليكس: العرب لن يستطيعوا الانضمام للولايات المتحدة في تحالف ضد إيران خوفا من انتقامها

في هذه الوثيقة تنقل السفيرة الأمريكية في القاهرة في لقاء جمع وفداً أمريكياً برئاسة السيناتور جون كيري مع الرئيس المصري حسني مبارك معلومات عن اللقاء, وتقول  أن مبارك وصف الإيرانيين بالكذابين وانهم يدعمون الإرهاب, وأن العرب لا يمكنهم الانظمام إلى تحالف رسمي بقيادة الولايات المتحدة ضد الإيرانيين خوفاً من انتقامهم ويرد في البرقية عرض الرئيس مبارك على المالكي تدريب القوات العراقية واعطاءه لرقم هاتفه غير أن القيادة العراقية تجاهلت ذلك.


نص الوثيقة باللغة العربية:

السفارة الأمريكية بالقاهرة
العنوان: إسرائيل
الموضوع: وفد من الكونجرس برئاسة كيري يقابل الرئيس مبارك
صنفه: السفيرة مارجريت سكوبي
سري للغاية

الملخص:
في 2 يوليو، قام السيناتور كيري والسفيرة الأمريكية بمناقشة التطورات الإقليمية مع الرئيس حسني مبارك بما في ذلك زيمبابوي، السودان، العراق، إيران، إسرائيل وفلسطين. وقال مبارك أنه يعمل على إيجاد حل للسودان، لكنه يفضل أن يفعل ذلك في "هدوء". حذر مبارك من الانسحاب "المتهور" للقوات الأمريكية من العراق.

وصف الرئيس المصري الإيرانيين بأنهم كذابون، وقال أنهم يدعمون الإرهاب، وقال إن العرب لن يستطيعوا الانضمام للولايات المتحدة في تحالف دفاع رسمي ضد إيران خوفا من انتقامها. عبر مبارك عن الإحباط من عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وذم الانقسام الفلسطيني.نهاية الموجز

التفاصيل:
الاتحاد الإفريقي يتخذ موقفا مائعا من موجابي:
في لقاء مع الرئيس مبارك في شرم الشيخ، استمر لمدة 60 دقيقة، بدأ السيناتور كيري بسؤال الرئيس مبارك عن رؤيته للمناقشات في قمة الاتحاد الإفريقي والتي انتهت في شرم الشيخ اليوم السابق. قال مبارك أنه كان في القمة حتى وقت متأخر من المساء وكان متعبا. وقال أن بعض الأعضاء قد أدانوا رئيس زيمبابوي الرئيس روبرت موجابي، بينما طلب منه أخرون أن يكون حكومة وحدة وطنية وإيجاد دور لأحزاب المعارضة.

قال مبارك بأنه لم يستطع منع موجابي من حضور المؤتمر في مصر لأن زيمبابوي عضو في الاتحاد الإفريقي، وأضاف أن البريطانيين كانوا هم من تسبب في هذه "الجلبة" وأن الضغط من قبل الزعماء الإفريقيين "كان مائعا بما يسمع لموجابي بأن يفعل ما يحلو له".

السودان: الدبلوماسية الهادئة هي الأفضل:
وردا على سؤال السيناتور كيري حول الوضع في السودان، أجاب مبارك أن القضية لم يتم مناقشتها علنا في قمة الاتحاد الإفريقي. وقال: "كان يمكن حل القضية" لولا أنها نوقشت علنا لأن "قبيلتان يمكنهما دائما حل المشاكل". وأشار مبارك إلى أن هناك "محاولات مصرية لمساعدة الشعب السوداني من خلال المستشفى المصري في السودان والمجهودات الاستخباراتية لتقديم النصح لشمال والجنوب السودان بالتفاوض".

العراق: لا تنسحبوا بسرعة:
وبالعودة للعراق، سأل كيري مبارك إذا ما كان قد غير رأيه في رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد نجاحه في تحقيق الاستقرار في البصرة ومدينة الصدر. رد مبارك: "أنا لست منتقدا بطبعي، هو أتى للقاهرة، أنا أعطيته رقم هاتفي، لكنه لم يتصل بنا." ثم أشار إلى أن مصر قدمت عرضا لتدريب القوات العراقية، لكن العراقيين لم يتخذوا إجراء بشأن هذا العرض. وأضاف أن "الولايات المتحدة لا يمكنها الانسحاب حتى تقوي الجيش والشرطة، وحتى يتم ذلك عليهم البقاء".

إيران: احذروا الإيرانيين:
أكثر ما يشغل مبارك فيما يخص الاستقرار في العراق والمنطقة بأكملها هو إيران. هو يعتقد أن "نتيجة لغزو العراق، إيران تنتشر في كل مكان". وحث الولايات المتحدة لتأخذ حذرها مما تقوله إيران: "إنهم أكبر كذابين، ويبررون كذبهم لإيمانهم بأن ذلك من أجل هدف أسمى". وهو يؤمن بأن الكثير من زعماء المنطقة يشاركونه الرأي. إلا أنه قال بأن الدول العربية جميعها لن تشارك الولايات المتحدة في علاقة دفاعية في مواجهة إيران ذلك "لأننا نخاف من أعمال إيران التخريبية وإرهابها".

يقول أن دعم إيران للإرهاب معروف جيدا، لكنني لا أستطيع أن أقوله علنا، لأن ذلك "سيخلق وضعا خطرا". قال مبارك أن العقوبات هي أفضل أمل لاحتواء إيران، إلا أن الدول العربية لن تجرؤ على أن تصدق عليها.

لست متفائلا بمحادثات السلام:
على صعيد عملية السلام، يقول مبارك أنه لا يرى تقدما بين سوريا وإسرائيل ولا يتوقع أي تقدم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقال أن الفلسطينيين "يتشاجرون" وأن حماس والفصائل الأخرى سيرفضون أي اتفاق يوقعه أبو مازن. قال السيناتور كيري أن الفصائل تبدو متقاربة في بعض القضايا.
فأجابه مبارك مكررا أنه لا يعتقد أن الكثير من الفصائل الفلسطينية يمكنها أن تصل لاتفاق، وأن كل ما يشغلهم هو التقليل من شأن مجهودات أبو مازن.
مصدر الترجمة: الدستور الأصلي

ويكيليكس: واشنطن تمول منظمات مصرية تدعو للديمقراطية

أظهرت برقيات حصل عليها موقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة نروجية، اليوم الجمعة 28-1-2011، أن الولايات المتحدة دفعت عشرات الملايين من الدولارات إلى منظمات تدعو إلى الديمقراطية في مصر ما أثار دهشة الرئيس المصري حسني مبارك.

وجاء في برقية مسربة صادرة عن السفارة الأمريكية في القاهرة بتاريخ 6 كانون الأول/ ديسمبر 2007 أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو إس إيد) خصصت مبلغ 66.5 مليون دولار في عام 2008 و75 مليون دولار في عام 2009 لبرامج مصرية لنشر الديمقراطية والحكم الجيد.

وجاء في برقية أخرى من السفارة بتاريخ 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2007 أن "الرئيس مبارك كان متشككاً كثيراً بشأن دور الولايات المتحدة في نشر الديمقراطية".

وجاء في البرقية التي نشرتها صحيفة "افتنبوستن" النرويجية على موقعها على الإنترنت أنه "ومع ذلك فإن برامج الحكومة الأمريكية تساعد على إنشاء مؤسسات ديمقراطية وتقوية أصوات الأفراد من أجل إحداث التغيير في مصر".

وذكرت الصحيفة التي حصلت على كافة البرقيات الدبلوماسية الأمريكية التي سربها موقع ويكيليكس وعددها 250 ألف وثيقة، أن الولايات المتحدة أسهمت بشكل مباشر في "بناء القوى التي تعارض الرئيس" مبارك.

وتشهد مصر منذ الثلاثاء موجة من الاحتجاجات الحاشدة ضد حكم الرئيس مبارك المستمر منذ ثلاثين عاما.

وجاء في البرقية الثانية التي نشرتها الصحيفة أن الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة على نشر الديمقراطية كانت تستهدف برامج تديرها الحكومة المصرية بنفسها والمنظمات الأهلية المصرية والأمريكية العاملة في الميدان.

وبحسب برقية ثالثة تحمل تاريخ 28 شباط/ فبراير 2008 أرسلت وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا رسالة إلى السفارة تطلب فيها من "يو اس ايد" التوقف عن تمويل عشر منظمات "لأنها غير مسجلة كمنظمات أهلية في الشكل السليم".

وفي تاريخ 20 تشرين الأول/ أكتوبر أصدرت السفارة برقية رابعة وصفت فيها جمال مبارك، نجل الرئيس والمرشح لخلافته، بأنه "يشعر بالانزعاج من التمويل الأمريكي المباشر للمنظمات الأهلية المصرية لدعم الديمقراطية والحكم الجيد".

ويكيليكس: واشنطن سعت لتركيز مهام الجيش المصري على مكافحة الإرهاب والقرصنة ومراقبة الحدود

أظهرت برقيات دبلوماسية أميركية نشرها موقع ويكيليكس خلافا في وجهات النظر بين واشنطن والقاهرة بشأن تطوير مهمة الجيش المصري مع اصرار القيادة المصرية على اعداده في المقام الاول لمواجهة عسكرية تقليدية.

وكشفت البرقيات التي تعود الى 2008 و2010 أن واشنطن ترغب في تطوير الجيش المصري، ثاني جيش يستفيد من المساعدة العسكرية الاميركية بعد اسرائيل، لتوسيع نطاق مهمته وزيادة تركيزها على التهديدات الجديدة بينما تتمسك القاهرة بمهمته التقليدية في حماية البلاد.

وجاء في برقية تعود الى كانون الاول/ديسمبر 2008 ان "الولايات المتحدة سعت الى اقناع الجيش المصري بتوسيع مهمته بطريقة تتواكب مع التهديدات الامنية الاقليمية الجديدة مثل القرصنة والامن على الحدود ومكافحة الارهاب".

وأضاف النص ان "القيادة المصرية القديمة قاومت جهودنا وهي راضية عن المضي في ما تقوم به منذ سنوات: التدرب على نزاع تتواجه فيه قوتان بمزيد من القوات البرية والمدرعات" تحسبا لنزاع محتمل مع اسرائيل في المستقبل.

وتقول الولايات المتحدة ان المسؤول عن ذلك هو وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي الذي تصفه بانه "العقبة الاساسية امام تحويل مهمة الجيش".

وجاء في البرقية أنه منذ تولي المشير طنطاوي مهام منصبه "تراجع مستوى التخطيط التكتيكي والعملاني للقوات المسلحة المصرية".

وجاء في برقية أخرى ترجع الى شباط/فبراير 2010 أن الولايات المتحدة قالت لمسؤولين عسكريين مصريين ان "الجيش الحديث يجب أن يكون مجهزا بعتاد نوعي وليس بكميات ضخمة من العتاد القديم".

ورد هؤلاء المسؤولون بان "التهديدات التي تواجهها مصر مختلفة" عن تلك التي تواجهها الولايات المتحدة.

وقالوا "يجب ان يكون لمصر جيش تقليدي قوي لمواجهة الجيوش الاخرى في المنطقة" مشددين على أن الأولوية بالنسبة لهذا الجيش هي الدفاع عن الاراضي المصرية وعن قناة السويس.
من جهة أخرى انتقدت القاهرة زيادة المساعدة العسكرية الاميركية لإسرائيل معتبرة أن ذلك يخل بالتوازن العسكري في المنطقة.

الا أن واشنطن ترى أن "الجيش المصري ما زال يشكل قوة سياسة واقتصادية قوية تساعد على ضمان استقرار المنطقة".

ويكيليكس: عمر سليمان مهمته الاقليمية مكافحة التطرف في غزة وإيران والسودان

في وثيقة أرسلتها السفيرة الأميركيّة في القاهرة مارغريت سكوبي إلى وزارة الخارجيّة الأميركيّة، في الثلاثين من نيسان 2009 والمحفوظة تحت رقم: " 09CAIRO746"، عددت فيها مزايا عمر سليمان: "في اجتماعٍ عقد بتاريخ 21 نيسان (من العام 2009)، مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايكل مولين، أوضح رئيس المخابرات العامة (المصرية عمر سليمان)، أنّ هدفه الإقليمي مكافحة التطرف لا سيّما في غزة، وإيران، والسودان". ومن ثمّ تسرد بعض النقاط الأخرى المميزة في شخصه حيث تنسب حديثاً إليه نطق فيه: "على مصر مواجهة المحاولات الإيرانيّة لتهريب السلاح عبر الحدود المصرية". كما جاء في الوثيقة مشاركته (القيمة) حول المصالحة الفلسطينية وإعادة السلطة الفلسطينية (فتح) إلى الحكم في قطاع غزة، معقباً "أنّ غزة في أيدي المتطرفين لن تنعم أبداً بالهدوء". تكمل الوثيقة بأنّ مدير المخابرات العامّة صرّح بأنّ مصر "نجحت في منع إيران من دعم حماس مالياً عبر أراضيها"، كما أمل سليمان أن تقوم الولايات المتحدة بتشجيع إيران على ترك طموحها النووي والتوقف عن التدخل في شؤون المنطقة (الشرق الأوسط)، لكنّه ذيلها بتحذير: "على إيران أن تدفع ثمن أفعالها".

أمّا على الصعيد السوداني، فقد أعلن سليمان بأنّ مصر معنيّة باستقرار السودان، وهي تقوم بتركيز جهودها على إقناع الرئيسين السوداني والتشادي على وقف دعم الحركات المناوئة لكلٍ منهما. وشدد سليمان: "مصر لا ترغب في سودان مقسّم". وقال مدير المخابرات المصريّة بأنّ التطرّف هو العامود الفقري للتهديدات الأمنية في المنطقة، مشيراً إلى أنّ التطرف في غزة يشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي المصري. وأضاف سليمان: "مصر محاطة بالتطرف"، معرباً عن قلقه من تزعزع الاستقرار في السودان والصومال كذلك. وشرح أن لمصر تاريخاً مشهوداً منذ 1990 في مكافحة التطرف، شارحاً أنّ الفئة الوحيدة الباقية هي "الإخوان المسلمين" ولكنّ السلطة تعمل على "تصعيب" عمل هذه المجموعة.

وقد كشف سليمان بأنّ "الحالة القائمة الآن بقيام السلطات المصريّة في إبلاغ الجانب الإسرائيلي بالشحنات الإنسانيّة ومن ثمّ انتظار يومين قبل تبلغ الرد بقبول دخولها أم لا، هو أمر لا يرقى لتلبية حاجيات الناس".

وفي وثيقة ثانية مرفوعة من السفيرة نفسها (سكوبي)، بتاريخ 17 حزيران 2009، تضمنت معلومات عن آراء عمر سليمان في لقاءٍ جمعه بقائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي ديفيد بترايوس. فذكرت الوثيقة بأنّ مدير المخابرات أعلن بأنّ الدول العربيّة تبحث في وسائل لدعم الرئيس العراقي عدنان المالكي في "المرحلة الحساسة". وحول حزب الله اللبناني، أعلن سليمان عن اعتقاده بأنّ خسارة الحزب الأخيرة في الانتخابات النيابيّة (2009) ستدفعه "للبقاء هادئاً لبعض الوقت"، في حين يكمل بناء الدعم الشعبي ومواجهة الاعتقاد بأنّ "حزب الله هو أداة بيد الغرباء". ومن ثمّ أردف بأنّ مصر سوف تدعم حكومة سعد الحريري، والجيش اللبناني. وتعليقاً على العلاقات مع سوريا، أمل سليمان أن تقوم سوريا في تحسين علاقاتها مع العالم العربي والولايات المتحدة، والتوقف عن لعب دور "شريان حياة إيران" في المنطقة. شدد أيضاً أنّه على سوريا أن تتعاون مع العراق لضبط الحدود ووقف تدفق المقاتلين الأجانب، وأنّ عليها تخفيف تشددها في معالجة الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي قبل التوصل لاتفاق مع إسرائيل حول مرتفعات الجولان. وبالنسبة لليمن، فقد أعلن عمر سليمان عن دعم بلاده للرئيس علي عبد الله صالح، ومن ضمن ذلك تقديم معلومات حول دعم قطري وإيراني للحوثيين.

ويكيليكس: مبارك يعتبر أن الإصلاحات الواسعة عبارة عن «دعوة مفتوحة للتشدد».

تكشف برقيات دبلوماسية أميركة سربها موقع «ويكيليكس» المواقف الأميركية من السياسة المصرية، ومن الرئيس حسني مبارك، في الوقت الذي تجتاح فيه الاحتجاجات المناطق المصرية مطالبة «بإسقاط النظام».

وكشفت البرقيات أن السفيرة الأميركية لدى مصر مارغريت سكوبي، نصحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال اجتماعها مع مبارك، في آذار عام 2009، بأن تتجنب ذكر اسم المعارض أيمن نور، على الرغم من الإدانات، وبينها ما صدر في واشنطن، بعد سجنه عام 2005. واقترحت سكوبي أن تفتح موضوع الكاتب المصري الأميركي سعد الدين إبراهيم، الناقد لمبارك، والذي فر من القاهرة بعد إدانته «بتشويه سمعة البلاد».

كما توضح البرقية قلق الدبلوماسيين الأميركيين الذي طرح مرات عديدة مع المسؤولين المصريين، بشأن المعارضين والمدونين. وتذكر أن قوات الأمن المصرية كانت تستخدم التعذيب بطريقة «روتينية ووحشية» بحق المحتجزين الإسلاميين والناشطين المعارضين والمدونين المعارضين للنظام. ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن «عناصر الشرطة كانوا يستخدمون الصدمات الكهربائية لتعذيب المتهمين، وضرب المحامين الذي يدافعون عن موكليهم، كما تتعرّض النساء لاعتداءات جنسية». كما تظهر الوثائق أن مبارك يعتبر أن الإصلاحات الواسعة عبارة عن «دعوة مفتوحة للتشدد».

وعلى الرغم من عدم وضوح ما قالته كلينتون لمبارك أثناء اللقاء في شرم الشيخ، إلا أنها تحدثت بلغة عامة حين سألها مراسل قناة عربية حول تقرير وزارة الخارجية الأميركية الذي ينتقد وضع حقوق الإنسان في مصر. وردت «نتمنى أن يتم العمل بروحية ما نطرحه، وبأن يكون هناك تحسينات تشمل الجميع»، مضيفة انه يعود للشعب المصري أن يقرر مستقبل الرئاسة.

ولا تترك البرقيات السرية، التي تغطي السنة الأولى من رئاسة باراك أوباما، أي شك حول قيمة مبارك كحليف للولايات المتحدة، حيث أنها تشير إلى كيفية مساندته لواشنطن في مواجهة طهران، ودوره كوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين، ودعمه للحكومة العراقية، بالرغم من رفضه للغزو الأميركي عام 2003.

وسراً، ضغطت سكوبي على وزير الداخلية المصري حبيب العادلي للإفراج عن ثلاثة مدونين وقس قبطي. وطلبت منح ثلاث مجموعات أميركية مناصرة للديموقراطية تصريحاً رسمياً بالعمل في البلاد، لكن تم رفض هذا الأمر.

وتظهر تقارير نقدا للسيدة الاولى سوزان مبارك حيث جاء في واحد انها واثناء رحلة لسيناء قامت مبارك باستخدام حافلة تبرعت بها وكالة التنمية الامريكية تم شراؤها من اجل نقل الاطفال لمدارسهم. وأظهرت برقية أخرى قلق قوات الأمن المصري بشأن وجود ناشطين أميركيين في سيناء، حيث قامت بتسجيل اجتماع عقد بين دبلوماسيين وأعضاء في مجلس محلي بشكل سري.

لكن غالبية البرقيات تصف التعاون بين الولايات المتحدة ومصر. حيث حاولت كلينتون خلال زيارتها عام 2009 إعادة إحياء محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية، ومبارك كان الأساس في هذه المحاولة. وتفصل البرقيات جهوده للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الإسرائيليين وحركة حماس في غزة، فضلاً عن الضغوط الأميركية عليه لكبح تهريب الأسلحة لحماس عبر الأنفاق.

وتشير البرقية إلى أن كلينتون نقلت إلى مبارك أن اوباما يريد الانخراط مع إيران، لكن الرئيس المصري توقع فشل هذا الأمر. وأفادت برقية مؤرخة في أيار 2009، قبل زيارة مبارك للبيت الأبيض، أن المسؤولين المصريين قالوا للدبلوماسي الأميركي دينيس روس، خلال زيارته القاهرة، «يجب أن نكون مستعدين للمواجهة من خلال العزل».

وكباقي الزعماء العرب، تصور البرقيات مبارك على انه «مهووس» بالشأن الإيراني، بحيث قال لدبلوماسيين أميركيين إن خطرها «قد يمتد من الخليج إلى المغرب» عبر حماس و«حزب الله»، معتبرا أن هذه المجموعات، خاصة حماس، تهدد حكمه بشكل مباشر.

وتنقل برقية عن مبارك قوله لقائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ديفيد بتراوس، في 29 حزيران 2009، أن «الحكومة الإيرانية أرادت تأسيس مجموعات داخل مصر للتأثير عليها». وقال بتراوس، من جهته، إن الولايات المتحدة ترد على مخاوف دول الخليج بنشر المزيد من صواريخ «باتريوت» وزيادة عديد المقاتلات من طراز «أف ـ 16» في المنطقة.

وبالرغم من التعاطف الأميركي الواضح مع القلق الأمني الذي ينتاب مبارك، فإنه لم يكن لدى الدبلوماسيين الأميركيين أي شك بإمكانية وجود خطر يتهدد سلطة الرئيس المصري. وتشير برقية، مؤرخة في أيار 2009، إلى الاحتجاجات التي عمت مصر عام 2008 حول الخبز، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1977، وان زيادة نفوذ جماعة الإخوان المسلمين أجبرت الحكومة على «اعتماد تكتيكات قاسية ضد الأفراد والجماعات»، لكن سكوبي تصف مبارك وكأنه المنقذ الوحيد «فهو مجرب وواقعي، فهو يترك بعض الأفراد يعانون لكنه لا يخاطر بإمكانية حصول فوضى شاملة».

وتعرض برقية أخرى تعود إلى آذار 2009 تحليلا متشائما من أفق حركة «6 أبريل»، وهي مجموعة من الشباب، متمركزة عبر موقع «فيسبوك»، وتلقى اهتماما واسعا لمناقشتها السياسة الحيوية، كما ساعدت على تعبئة الاحتجاجات التي اجتاحت مصر في اليومين الماضيين.

نييويورك تايمز/السفير/القدس العربي

كيف خططت وزارة الداخلية المصرية لإثارة الفوضى أثناء تظاهرات "جمعة الغضب"

كشفت وثيقة وصلتنا ونسبت إلى وزرة الداخلية المصرية أن الوزارة المصرية وضعت خطة لإشاعة الفوضى واعمال السلب والنهب أثناء تظاهرات جمعة الغضب المطالبة برحيل النظام المصري, وأن النظام المصري كان يراهن على خوف المتظاهرين وتراجعهم نتيجة لإظهار فلتان البلاد وسقوط الأمن.

وقالت الوثيقة الصادرة من مكتب وزير الداخلية المصري؛ ان الخطة تقضي بنشر عناصر مخربة والدفع لها مقابل اثارة أعمال الفوضى بالتزامن مع انسحاب متعمد ومقصود لقوى الشرطة والأمن من الشارع.

وكشفت كذلك عن أساليب معتمدة لبث اشاعات مكثفة عبر وسائل الاعلام المصرية والخارجية حول أعمال سلب ونهب وتراجع أمني, بواسطة أصوات نسائية.

وكانت عدد من وسائل الاعلام المختلفة قد نشرت بالفعل خلال الفترة الزمنية المنصرمة منذ تظاهرات يوم الجمعة أخباراً بخصوص فلتان أمني منذ مساء الجمعة الماضية وأعمال اعتداء على مرافق حكومية وعامة بما في ذلك اقتحام للمتحف المصري واحراق لعدد من المباني, وقالت احدى تلك الأنباء أن عددا من مطلقى النار ليلة السبت كانوا يجوبون الشوارع باستخدام سيارات الشرطة المصرية.

ورغم عدم التأكد من صحة هذه الوثيقة والجزم بصحة محتواها إلا أن البزوغ المفاجئ والسريع وظهور أعمال تخريبية بشكل مباغت بالتزامن مع استمرار المظاهرات يفتح في أقل الأحوال باب التساؤل حول امكانية تورط النظام المصري في تلك الاعمال سعياً منه لثني المتظاهرين عن مواصلة مسيرتهم و اجبارهم على التراجع عن مطالبهم تحت اعتبارات أمنية.

نص الوثيقة:

وزارة الداخلية:
مكتب الوزير
تعميم رقم 60/ب/م
سري وهام للغاية

الموضوع: خطة التصدي للمظاهرات الشعبية
الاستراتيجيات

1- السماح بالمظاهرات بالمرور في شوارع مدن وقرى الجمهورية وذلك اعتبارا من تاريخ . وعدم اعتراض مسيرتهم وتوخي الحذر الشديد في اطلاق النار الحي والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع الابأمر من المختص يذلك حسب جدول الاختصاص المدون لديكم.

2- توظيف عدد من البلطجية والدفع لهم بمبالغ مجزية والاجتماع بهم في دورهم وفي مواقع التجمعات وعلى انفراد من قبل العناصر المصرح لها بذلك دون وجود صفة رسمية بذلك وتوضيح خطة الانتشار حسب الجدول المرفق للموقع المعنون بـ 1 وابلاغهم بوقت التحرك وخطة إشاعة الفوضى التدرجية المذكورة في البيان,

3- مراقبة أفراد التنظيمات والأحزاب والتنسيق مع المطابع ودور النشر وأجهزة الاتصالات وفرض سجل كامل بالرسائل والمكالامات الصادرة والواردة وتوضيح فحواها بتقرير مباشر حال تلقيكم المعلومات.

4- سيتم قطع وسائل الاتصالات (موبايل - انترنت) اعتباراً من الساعة السادسة صباحاً من يوم الجمعة الموافق 28/1/12011 مع الابقاء بالخدمات الأرضية لذلك يجب على جميع المكلفين من ضباط وأفراد استخدام أجهزة الاتصالات اللاسلكية اليدوية والتأكد أنها في وضع التشفير.

5- خطة نشر افراد الشرطة ورجال المباحث والعناصر الأمنية بالزي المدني وحسب المرفق المعنون بـ2.

6- حصر مسيرة المظاهرات يوم الجمعة الموافق 28/1/2011 في الميادين العامة والرئيسية وقطع المظاهرات في حال وصولها إلى مناطق التحذير حسب الخريطة المرفقة المعنونة بـ3.

7- التأكد من تسليح أفراد العناصر المدنية بالزي المدني بعصا خشبية وهراوات حديدية صغيرة الحجم (يدوية) لاستخدامها في القبض على العناصر الرئيسية المتواجدة في المظاهرة دون إظهار لأي عنف.

8- إطلاق الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع دون استخدام الرصاص الحي والتنبيه بذلك إلا في الضرورة القصوى.

9- اظهار عجز جزئي اعتبار من الساعة الرابعة عصر يوم الجمعة المذكورة لقوات الشرطة لإظهار تفوق المظاهرات والسماح بتغلغل عناصر البند 2 لإحداث فوضى محدودة اثناء المظاهرة وحسب الخطة المتفق معهم بذلك.

10- الانسحاب التام لقوات الشرطة والأمن المركزي ولإراد تنظيم المرور والحراسات وجميع فئات الضباط والأفراد المختصين لحماية المواقع الحكومية والشركات والمؤسسات مع ارتداء الزي المدني والتواجد بجانب الطرقات وحول الأشجار والانخراط بين خطوط المنظمين للمظاهرات وبين مواقف السيارات دون التدخل في أي ظواهر سلبية ودون الكشف عن الهويات الخاصة بهم وعدم التدخل في الشارع حتى يتم ابلاغكم بذلك.

11- إفراغ مراكز الشرطة من الأسلحة والذخائر والمسجونين ونقلهم إلى السجن المركزي ووضعهم تحت حراسة مشددة وادخال افراد الأمن الخاص والعناصر الأمنية إلى السجون بدلا منهم وعناصر الاحياء وافراد المتابعة والبحث الجنائي والمتعاونين من المخبرين.

12- بث الاشاعات عبر جميع وسائل الاعلام بوجود اعمال سلب ونهب وذلك بالاتصال من قبل العناصر النسائية على جميع وسائل الاعلام المختلفة مع سماع قوي لحالات الهلع والبكاء وحسب خطة بث الاشاعات المرفقة لكم.

13- بث رسائل مباشرة عبر أفراد او رسائل غير مباشرة بتوزيع منشورات لوسائل الاعلام الخارجية فقط خاصة المتواجدة بالقرب من الأحداث بوجود اعمال نهب وسلب وتكسير لبنوك ومحال تجارية ومراكز شرطة تزامنا مع خطة انتشار البلطجية بالبند 2 وذلك لبث حالة من الهلع والرعب لدى الشارع العام ووجود مطالبة أهلية وشعبية لتواجد رجال الجيش والأمن العام وعامة الشعب بالتواجد في هذه المواقع.

14- اصدار تلميحات مباشرة وغير مباشرة عبر اجهزة الاعلام الداخلي والخارجي بتشكيل لجان حماية شعبية داخل الاحياء وذلك لتوجيه افراد المظاهرة إلى التوجة إلى مواقعهم دون فرض القوة من قبل الجيش.

15- ارسال اشاعات مغلوطة وكاذبة عبر جميع الوسائل لمحطات الاعلام الخارجي فقط ويتم تصحيحها من قبل محطات الاعلام المحلي وذلك لكسب الثقة من قبل العامة لصرف الانظار عن هذه المحطات وتشويه سمعتها في جميع الاتصالات الوارده الى محطات الاعلام المحلي.

16- بث الاشاعات القوية عبر جميع وسائل الاعلام المحلي والخارجي بوجود فوضى عارمة وهروب المساجين وتحديد اعداد وهمية كبيرة وكذلك مسجلي الخطر وانهم شوهدوا داخل الاحياء السكنية.

17- مطالبة جميع الشعب عبر جميع وسائل الاعلام بتشكيل لجان شعبية تسهر ليلاً نهاراً لحماية الأحياء وتكوين المطالبات من قبل اصوات نسائية من عناصر الامن حسب ما تم الاتفاق عليه في الجتماع السابق معكم.

18- متابعة الوضع ميدانياً من قبل العناصر الامنية المدنية والرفع لنا بأعداد المتظاهرين التقريبي ومعرفة مواقعهم لارسال مجموعة بند 2 الى احيائهم حتى يتم امتصاصهم وافراغ المساحات من المتظاهرين.

19- اتصالات مكثفة ومكالمات وتواجد شخصي لدى جميع وسائل الاعلام يظهر تحسن ملحوظ بعد تواجد اللجان الشعبية لحماية الاحياء والمجمعات السكنية والتجارية.

20- البدء باظهار التلاحم مع القيادة تدريجياً وذلك بإظهار بعد الشعارات في الوقت المحدد وحسب ما يتم ابلاغكم به.






ويكيليكس: عمر سليمان سعى إلى "شيطنة" الاخوان المسلمين وتخويف الأمريكيين منهم

كشفت برقيات دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس ان عمر سليمان النائب الجديد للرئيس المصري سعى دوما الى رسم صورة مخيفة لجماعة الاخوان المسلمين المعارضة خلال اتصالاته مع المسؤولين الامريكيين. وتثير هذه التسريبات الشكوك بشأن دوره كوسيط أمين في الازمة السياسية الحالية في مصر.

وكشفت عدة برقيات للسفارة الامريكية  أن عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية السابق اتهم الاخوان بتفريخ المتطرفين المسلحين وحذر في 2008 من انه اذا قدمت ايران الدعم للجماعة المحظورة فسوف تصبح "عدونا".

يأتي التسريب في الوقت الذي التقى فيه سليمان يوم الاحد بممثلين لجماعات واحزاب معارضة من بينهم ممثلون لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة رسميا بغرض بحث سبل انهاء أسوأ أزمة سياسية تشهدها مصر منذ عقود.

وطرحت واشنطن خيارات للتعجيل باستقالة الرئيس حسني مبارك ومن بينها سيناريو يتضمن تخليه عن كافة سلطاته لحكومة انتقالية يرأسها نائبه ويدعمها الجيش.

وعين مبارك الذي ظل بلا نائب طوال حكمه الممتد منذ 30 عاما سليمان (74 عاما) نائبا له في 29 يناير كانون الثاني فور اندلاع احتجاجات شعبية مطالبة بانهاء حكمه.

ولن يثير ما يبديه سليمان سرا من ازدراء للاخوان دهشة المصريين الذين اعتادوا موقف حكم مبارك المناويء للاسلاميين. غير ان الكشف عن هذه البرقيات قد يثير الشكوك في الوقت الذي يسعى فيه سليمان الى جذب الجماعة المحظورة منذ زمن طويل, الى الحوار بشأن الاصلاح.

والمؤشر الواضح من البرقيات المسربة يتمثل في ان المسؤولين الامريكيين كانوا متشككين في جهود سليمان لتصوير الاخوان المسلمين على أنهم "وحوش".

واستغلت حكومة مبارك كثيرا التهديد الاسلامي لتبرير استمرار حكمها الاستبدادي لسنوات. كما تشعر الولايات المتحدة واسرائيل بالقلق بشأن مصير معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية الموقعة عام 1979 في حالة حصول الاخوان المسلمين على مزيد من النفوذ السياسي في مرحلة ما بعد مبارك.

وقال بي.جي. كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية عند سؤاله عن الوثائق التي اطلعت عليها رويترز "نحن نرفض التعليق على أي وثيقة سرية منفردة."

وفي برقية بتاريخ 15 فبراير شباط 2006 يقول السفير الامريكي في القاهرة انذاك فرانسيس ريتشاردوني ان سليمان "أكد ان الاخوان المسلمين فرخوا 11 منظمة اسلامية متطرفة اهمها جماعة الجهاد المصرية والجماعة الاسلامية."

وسحقت قوات الامن المصرية الجماعات الاسلامية التي استهدفت السائحين والاقباط ووزراء في الحكومة ومسؤولين اخرين في التسعينات في حملتها الساعية لاقامة دولة اسلامية وما زالت تحكم قبضتها عليها حتى الان.

وشكلت جماعة الاخوان المسلمين جناحا عسكريا سريا من قبل لكنها تقول الان انها ملتزمة بنشر سياساتها من خلال الوسائل السلمية والديمقراطية. ولم تستطع الحكومة اثبات ضلوع الاخوان في تدبير أي عمل عنيف منذ ما يزيد على 50 عاما.

وأنحى مبارك باللائمة في حديث أدلى به لقناة ايه.بي.سي يوم الخميس على الاخوان في اعمال العنف التي اندلعت يوم الاربعاء خلال احتجاجات شهدها ميدان التحرير بوسط القاهرة. وقال شهود عيان ان أنصار مبارك كانوا البادئين بالعنف.

وتقول برقية بتاريخ 2006 ان سليمان تحدث الى روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الذي كان يزور القاهرة في فبراير شباط عام 2006.

وتقول البرقية ان سليمان قال انه اخبر مولر بأن الاخوان "ليست منظمة دينية ولا منظمة اجتماعية ولا حزبا سياسيا وانما هي خليط من كل ذلك."

ومضت البرقية تقول "الخطر الرئيسي من وجهة نظر سليمان هو استغلال الجماعة للدين في التأثير على الناس وحشدهم.

"وصف سليمان النجاح الاخير للاخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية بأنه مؤسف مضيفا رؤيته بأنه على الرغم من أن الجماعة غير شرعية رسميا الا ان القوانين المصرية القائمة لا تكفي لكبح الاخوان المسلمين."

وتشير البرقية الى الانتخابات البرلمانية التي اجريت في نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الاول 2005 التي حقق فيها الاخوان مكاسب قوية على الرغم من احتفاظ الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بالاغلبية.

وتشير البرقيات الى أن المسؤولين الامريكيين ردوا دائما بتشككهم في التحذيرات المصرية بخصوص الاخوان المسلمين.

وقال ريتشاردوني في برقية بتاريخ 29 نوفمبر تشرين الثاني 2005 لمولر قبل زيارته لمصر ان المسؤولين المصريين "لديهم تاريخ طويل من تهديدنا بوحش الاخوان المسلمين."

وكتب يقول "ربما يحاول نظراؤك (المصريون) الاشارة الى أن اصرار الرئيس (جورج بوش انذاك) على ديمقراطية اكبر في مصر هو السبب وراء النجاح الذي حققه الاخوان المسلمون في الانتخابات.

"يمكنك أن ترد على ذلك بالقول أنه على العكس فان صعود الاخوان المسلمين يشير الى الحاجة لمزيد من الديمقراطية والشفافية في الحكومة.

"صور التخويف والتزوير التي ظهرت من الانتخابات الاخيرة تصب في صالح المتطرفين الذين نعارضهم نحن والحكومة المصرية. الطريقة المثلى للتصدي للسياسات الاسلامية ضيقة الافق هي انفتاح النظام."

وفي برقية بتاريخ 29 يناير كانون الثاني 2006 بدا ان ريتشاردوني يستشرف الاضطرابات الحالية عندما كتب لمولر يقول "لا نقبل الطرح بأن الخيارات الوحيدة لمصر هي اما نظام مستبد بطئ الاصلاح واما نظام اسلامي متطرف كما لا نرى أن المزيد من الديمقراطية في مصر سيؤدي بالضرورة الى حكم على رأسه الاخوان."

ويكيليكس: مبارك يعاني "جنون العظمة" ولا يتحمل المعارضة والإعلام الحر

كشفت احدى الوثائق الأمريكية السرية التي كشف عنها موقع ويكيليكس عن رسالة جديدة بين السفير الأمريكي السابق فرانسيس ريتشاردوني ووزارة الخارجية الأمريكية.

وقدم ريتشاردوني في رسالته المؤرخة في 14 مايو 2007 تفسيراً لأسباب الشائعات المتكررة التي خرجت في الشارع المصري عن صحة الرئيس آنذاك، معيدة أسبابها إلى عدم ثقة الشارع المصري فيه كرئيس.

وقدمت الوثيقة مقارنة بين الغضب الشعبي من قلة الغذاء والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المصريون هذه الأيام والغضب الذي اجتاح مصر في عهد الرئيس الرئيس السابق أنور السادات.

وبينت الوثيقة أن الرئيس مبارك يشابه سلفة السابق أنور السادات في بعض الصفات الشخصية مثل "جنون العظمة", إضافة إلى أن كلاهما لا يتمتعان بمصداقية لدى الشارع المصري. وقالت الوثيقة أن حقبتيهما تتماثلان في "وجود شخصان ديكتاتوريان يزيدان من انعزالهما عن الشعب ولا يتحملان وجود أي نوع من المعارضة"

وقالت الوثيقة أن مبارك يعتبر نفسه "القائد الأب والزعيم الصارم العادل", وعادت وأكدت سيره على خطى سلفه في البطش بالمعارضة السياسية, واستشهدت بالحملة الكبيرة التي شنها على حركة الإخوان بعد فوزهم بـ88 مقعداً في الانتخاات البرلمانية عام 2005, إضافة إلى ضيقه من الاعلام الحر المستقل, رغم الحرية المرتفعة نسبياً عمّا كن عليه الأمر لدى سلفه

نص الوثية:

التاريخ: 13/5/2007
صنفه: فرانسيس ريتشاردوني
الموضوع: التوريث الرئاسي في مصر

إن مصر تواجه المجهول، حيث انها تزحف نحو مرحلة ما بعد مبارك. لقد مرت 26 عاما بالضبط عندما واجهت مصر مرحلة انتقالية تشبه تلك القادمة. وقد يجادل البعض بالقول إن الظروف التي أدت إلى وقوع الأحداث الدرامية في شهري اكتوبر وسبتمبر 1981 لم تعد موجودة، مثل النقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية والضغط السياسي الخارجي والقمع السياسي، بينما التوترات الحالية مختلفة تماما كما أنها ليست على نفس القدر من الصعوبة. ويممكنا عقد مناظرة بين الأحداث التي وقعت في أكتوبر 1981 ليمكننا الخروج بمقارنات جيدة فيما يتعلق بالمستقبل.

ففي سبتمبر الماضي، ركزت المناقشات الخلفية وعناوين الصحف على أكثر الموضوعات حساسية في مصر، وهي صحة الرئيس والانتقال النهائي للسلطة، ما أجبر رئيس الحكومة أحمد نظيف على التصريح بان هناك نظام محدد يسمح بانتقال السلطة بسهولة. كما تزايدت الشائعات حول تراجع وتدهور صحة الرئيس مبارك وربما وفاته، ما دفع السيدة الأولى سوزان مبارك إلى الخروج والتأكيد على أن الرئيس يتمتع بصحة جيدة.

كذلك خرجت نصف دستة افتتاحيات على الأقل للتحدث عن مقارنة بين التوترات والشائعات التي تسري في البلد وبين ما شهدته مصر في سبتمبر 1981، وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من المصريين لا يمكنهم تذكر تلك الأحداث بسبب صغر سنهم، إلا أن تلك الوقائع لا تزال راسخة في الوعي الوطني، حتى أن الشباب المصري استعاد إلى الذاكرة ما وقع في الثالث من سبتمبر 1981 عندما قام الرئيس السادات باعتقال المعارضين ومنتقديه من كل التيارات. الشيوعيين والناصريين والإخوان المسلمين والأكاديميين والصحفيين الليبراليين ليجدوا أنفسهم جميعا في معتقلات السادات. حتى أن البابا شنودة تم وضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله.

وعلى الرغم من صعوبة قيام مبارك بمثل تلك الأفعال، إلا أن العديد من المراقبين يرون أن تعامله مع أيمن نور ، وأنور عصمت السادات وسعد الدين ابراهيم والصحفيين المستقلين بالإضافة إلى معارضين آخرين، مع وضع انتصار الإخوان المسلمين في البرلمان بالاعتبار، يعيد الذاكرة إلى ما وقع في 1981، وهو ما يدفعهم للتعبير عن قلقهم من عواقب كل تلك الأفعال.

وفقاً لمحللين ومراقبيم مصريين مخضرمين، فان عقد مثل تلك المقارنة يعد تحليلا خاطئا، بل إنه يعد خطرا أيضاً. يقول محمد بسيوني رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشورى أن هناك الكثير من الاختلافات بين "السبتمبرين"، فيقول بسيوني إنه عندما كان ملحقا عسكريا في تل أبيب في 1981، كان السادات يقع تحت ضغوط كبيرة جدا، عندما لم تجني اتفاقية السلام مع اسرائيل وتقربه من واشنطن الثمار التي وعد بها السادات، إلى جانب انعزال مصر عن العالم العربي، كل ذلك شكل ضغطا هائلا على الرئيس المصري، ووجد نفسه خاسرا في لعبة قمار، وتسبب كبرياؤه في القيام  بجمع من تصور أنهم منتقديه ليضعهم في السجن.

واستبعد بسيوني تكرار مثل ذلك السيناريو في الوقت الحالي. فالإقتصاد المصري الذي يعد ثمرة برنامج الإصلاح الذي أطلقه الرئيس مبارك في 2004 يتنامى بشكل كبير. وبينما لا تزال العلاقة مع اسرائيل تمثل اشكالية بالنسبة للنظام المصري، إلا أن مبارك نجح في استعادة موقع مصر كدولة قائدة للعالم العربي، فكل الضغوط التي شكلت أحداث سبتمبر ليس لها وجود في الوقت الحالي.

وهناك من يقارن بين الفترتين ويجادل بان نفس الأسباب موجودة، فالمصريون يعانون من عدم توفر السلع الأساسية، فالمصريون غاضبون من وجود الكثير من القرى التي تعيش بدون مياه شرب لفترات قد تصل إلى سنوات. كذلك فإن نقص رغيف الخبز يتصدر عناوين الصحف المصرية، حيث يقف عشرات المصريون بالطوابير للحصول على الخبز. ويرى أحد المعلقين أن أحداث سبتمبر 2007 تعيد إلى الذاكرة أحداث يناير 1977 أكثر من أحداث 1981، حيث خرج المصريون في مظاهرات غاضبة بعد زيادة أسعار الغذاء والسلع الأساسية . إلا أن الدكتور جلال أمين أستاذ العلوم الاقتصادية في الجامعة الأمريكية يرى أنه على المستوى الاقتصادي فهناك الكثير من الفروق بين الحقبتين.

ويرى جلال أن مصر السادات أفضل من مصر مبارك بشكل عام، فمشكلة البطالة التي يعتبرها أمين أكبر مشكلة تواجه الرئيس المصري لم تكن بهذا الحجم الحالي في عهد السادات، كما أن المستوى العام لمعيشة المصريين بشكل عام كان افضل بكثير من الوقت الحالي، كما أن الطبقة المتوسطة كانت أفضل حالا وأكثر تفاؤلا من الأن، فبرنامج الانفتاح الذي تبناه السادات فتح أبواب الاستثمار في مصر ما خلق الكثير من فرص العمل كان المصريون يشعرون بالرضا تجاه حياتهم على عكس الحال حالياً.

ما يجمع تلك الحقبتان بلا جدال هو وجود شخصان ديكتاتوريان يزيدان من انعزالهما عن الشعب ولا يتحملان وجود أي نوع من المعارضة، وكما يوجد بعض التشابهات الشخصية بين السادات ومبارك أبرزها البارانويا أو جنون العظمة، فان هناك الكثير من الاختلافات في الشخصيتين بما في ذلك العمر. فالسادات كان يبلغ 63 عاما عندما تم اغتياله، بينما مبارك قد تجاوز الثمانين ولا زال في السلطة. أما الختلاف الأهم فهو وجود خليفة معروف ومعلن للسادات وهو نائبه حسني مبارك الذي رفض بدوره تعيين نائب له، وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن نجله جمال سيخلفه، إلا أن احدا لا يعلم كيف سيتم ذلك.

اختلاف آخر بين الشخصيتن يوضحه وزير الإعلام أنس الفقي الذي يعاني من ضغط نفسي بسبب عدم قدرته على السيطرة على خروج اشاعات حول صحة الرئيس، قال الفقي مؤخراً إنه لا يوجد مقارنة بين السادات ومبارك، فمبارك لا يمكن أن ينفعل، ( على الرغم من ذلك اعترف الفقي بان ضغوط عمله تدفعه في بعض الأحيان للشرب).

مبارك دائما ما يحب أن يظهر نفسه على أنه القائد الأب والزعيم الصارم العادل، إلا أنه لا يزال يسير على خطى السادات في التعامل مع المعارضة السياسية، ففي العام الماضي قام مبارك باعتقال الالاف من جماعة الاخوان المسلمين فبعد مشاركتهم في انتخابات البرلمان المصري عام 2005 و والفوز بـ88 مقعد ، بدأ مبارك حملته الكبيرة لقمعهم.

كذلك هناك ثمة أمر آخر يجمع بين السادات ومبارك، وهو فوبيا الاعلام الحر المستقل ، فعلى الرغم من الحرية الكبيرة التي يتمتع بها الإعلام في عصر مبارك مقارنة بعهد السادات، إلا أن الكثير من الصحف المستقلة وجدت نفسها مجبرة على دفع ثمن حريتها، ففي بداية شهر سبتمبر تم اتهام أربعة رؤساء تحرير باهانة رئيس الجمهورية وشخصيات حكومية ، بينما تم اتهام احد رؤساء التحرير في بداية شهر أكتوبر بتهمة ترويج اشاعات عن صحة الرئيس ، وهي الاتهمات التي اعتبرها المحللون تعديا وانتهاكا لحرية الصحافة.

الشيئ الاكيد الذي يجمع بين الرئيسين المصريين هو المصداقية المنخفضة للغاية لدى الشارع المصري، وهو ما يوضحه الإصرار الشعبي على ترويج شائعات مرض مبارك بالرغم من النفي الحكومي المتواصل. ومن المؤكد أن يرث خليفة الرئيس أيا كان هذه الحالة من انعدام الثقة التي تربط المصريين برئيسهم. السؤال هنا : هل ستجعل تلك الحالة من غياب الثقة من انتقال السلطة عملية صعبة؟ الإجابة : نعم. هل من الممكن أن تؤثر على اختيار الرئيس؟ الإجابة لا طالما حظى ذلك الرئيس بدعم ورضا النخبة والأجهزة العسكرية بما فيها الجيش.

ويكيليكس: عمر سليمان يتواصل مع اسرائيل بشكل يومي واسرائيل تفضله لخلافة مبارك

ذكرت برقية دبلوماسية أمريكية سربها موقع ويكيليكس الالكتروني أن اسرائيل تنظر منذ وقت طويل الى عمر سليمان نائب الرئيس المصري حسني مبارك على أنه الأفضل بالنسبة لها لخلافة مبارك في الحكم.

وقالت البرقية التي كتبتها السفارة الامريكية في تل أبيب عام 2008 "طلبنا من السفارة في القاهرة تحليلا عن سيناريوهات خلافة الحكم في مصر لكن لاشك أن اسرائيل ترتاح أكثر لاحتمال تولي عمر سليمان السلطة."

وزار سليمان الذي رأس المخابرات المصرية منذ عام 1993 اسرائيل كثيرا وعمل كوسيط في صراعها مع الفلسطينيين.

وأيدت الولايات المتحدة جهودا انتقالية بدأها سليمان الذي عينه مبارك (82 عاما) نائبا له بعد احتجاجات حاشدة دعت الى انهاء حكمه المستمر منذ 30 عاما.

ولخصت البرقية التي تعود ليوم 29 أغسطس اب 2008 محادثات بين وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وقادة مصريين بمدينة الاسكندرية الساحلية المصرية.

ونقلت البرقية عن دافيد هاحام أحد مستشاري باراك قوله ان الوفد الاسرائيلي "صدم بسبب مظهر مبارك المتقدم في العمر وطريقة كلامه المتثاقلة."

وأضافت "أشار هاحام الى أن الاسرائيليين يعتقدون أن سليمان يرجح أن يصبح الرئيس الانتقالي على الاقل اذا توفي مبارك أو أصبح غير قادر على العمل."

وقالت "أفاض هاحام في الثناء على سليمان ... وأشار الى أن الخط الساخن المفتوح بين وزارة الدفاع الاسرائيلية وجهاز المخابرات العامة المصرية أصبح الان يستخدم بشكل يومي." وأوضحت البرقية أن باراك أثنى علنا على جهود مصر لوقف تهريب الاسلحة الى مقاتلين في قطاع غزة.

ومصر هي أول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع اسرائيل وكان ذلك عام 1979 .

وعبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أمله في أن تحافظ أي حكومة جديدة في مصر على السلام الذي أمن لاسرائيل حدودا هادئة مع مصر أكبر دولة عربية من حيث تعداد السكان وعلى نزع السلاح في شبه جزيرة سيناء المصرية.

ويكيليكس: واشنطن أطاحت بالبرادعي من رئاسة الطاقة الذرية لانتقاده الحكومات العربية واهتمامه بقضايا الشرق الأوسط

كشفت وثيقة جديدة لموقع ويكيلكس عن وجود خلافات بين الدكتور محمد البرادعي والمسؤولين الأمريكيين بسبب مواقفه وآرائه تجاه قضايا الشرق الأوسط، إلى جانب طريقة إدارته للتحقيقات الخاصة بالبرنامجين النووين لايران وسوريا، وأشارت الوثيقة إلى تزايد تلك الخلافات خاصة خلال الشهور الأخيرة لتولي البرادعي إدارة الهيئة الدولية للطاقة النووية.

وقالت الوثيقة التي كتبها جريجوري شولت الأمريكي للهيئة الدولية للطاقة الذرية في 13 يناير 2009 إن التوترات بين الطرفين زادت بشكل كبير بعد أن أعلنت واشنطن رسميا نيتها الاطاحة بالبرادعي وابعاده عن الهيئة.

وتكشف الوثيقة انشغال الدكتور البرادعي المستمر بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، بالإضافة إلى ايمانه القوي بضرورة احداث تغيير ديمقراطي في الشرق الأوسط، وهي الأفكار التي كان البرادعي يتبناها قبل وقت طويل من عودته إلى مصر وتوليه قيادة المطالبة بالاصلاحات الديمقراطية في مصر وظهوره كمرشح محتمل للرئاسة، بحسب الوثيقة الأمريكية.

وكتب الدبلوماسي الأمريكي في برقيته إن البرادعي يقول إن الوضع في المنطقة العربية مزعج، فالحكومات العربية تفتقد المصداقية، كما أن هناك فجوة تتسع مع الوقت بين الاغنياء والفقراء، وينقل الدبلوماسي الأمريكي قول البرادعي له في أحد الاجتماعات الخاصة إن الحكومات العربية في حاجة ماسة إلى احداث اصلاحات وتغييرات داخلية وليس السياسات الخارجية فقط.

وقالت الوثيقة إن البرادعي كان يتحدث بصراحة حتى أثناء توليه منصب المدير العام للهيئة الدولية للطاقة الذرية ، وأشارت الوثيقة إلى أنه في بدايات عام 2009 بعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة قرر البرادعي الغاء لقاء كان مقرر اجرائه مع قناة بي بي سي البريطانية بعد رفض القناة بث استغاثة من ضحايا غزة، معتبرا أن ذلك التصرف يتنافى مع الأخلاق الانسانية.

وقالت الوثيقة إنه أثناء توليه المنصب، واجه البرادعي هجوما من جانب الولايات المتحد وبعض أعضاء الهيئة بسبب تصريحاته حول البرنامج النووي الايراني والعراقي ودولا أخرة كانت محل شك بسبب امكانية انتهاكها لقرارات حظر الانتشار النووي، وكانت تقاريره التقنية والفنية عادة ما تتعارض مع المصالح الأمريكية، وهو ما دفع واشنطن لبدء جهودها لابعاده عن المنصب.

ويكيليكس: عمر سليمان قدم وعداً لإسرائيل بتطهير سيناء من مهربي السلاح الفلسطينيين

قالت جريدة التلغراف البريطانية اليوم الخميس أن مجموعة من وثائق ويكيليكس التي حصلت عليها كشفت أن عمر سليمان نائب الرئيس المصري حالياً تعهد للإسرائيليين حينما كان مديراً لجهاز المخابرات العامة بتطهير سيناء من مهربي السلاح الفلسطينيين, ومنع عمليات التهريب عبر الانفاق إلى غزة.

وقالت صحيفة «تليغراف» البريطانية إن هذه البرقيات، التي حصلت على نسخ منها، تكشف الروابط الوثيقة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وبين سليمان الذي تنظران اليه باعتباره أفضل خلف لمبارك من الجهة الأخرى. وتقول البرقيات أيضا إن خطا هاتفيا «ساخنا» سريّا بين الإسرائيليين وسليمان كان يستخدم يوميا بين الطرفين.

وكشفت الصحيفة البريطانية أن يوفال ديسكين، من «وكالة الأمن القومي الإسرائيلي» اشتكى لعمر سليمان من عمليات التهريب عبر الحدود المصرية مع غزة, فرد عليه سليمان بوعده بتطهير سيناء من المهربين الفلسطينيين. ووفقا لبرقية أرسلت في نوفمبر / تشرين الثاني 2007 فقد التقي ديسكين في تل ابيب بروب دانين مساعد كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية وقتها، وأيضا بنائب مساعد وزير الدفاع الأميركي، مارك كيميت، وقال لهما إن سيناء صارت «مخزنا للسلاح والمتفجرات» من أجل عمليات في غزة وإسرائيل ومصر.

وتقول البرقية: «أطلع العميل الإسرائيلي دانين وكيميت على أن وكالة الأمن القومي الإسرائيلي قدمت لعمر سليمان مدير جهاز المخابرات العامة المصرية وقتها خدمات استخبارية تحوي تفاصيل عمليات التهريب بما فيها اسماء المهربين أنفسهم. وفي 2005 اجتمع ديسكين بسليمان في مصر ووعده هذا الأخير بتوليه تطهير سيناء «شخصيا».

وتمضي البرقية قائلة: «وفقا لديسكين فبرغم هذا الوعد والاستعداد الذي أبدته إسرائيل لعمليات مشتركة فإن الحكومة المصرية لم تتحرك للقضاء على شبكات التهريب. ووجهة نظر ديسكين هي أن ثمة مشكلة سياسية تتمثل في أن المصريين يعتبرون أنفسهم وسطاء بين إسرائيل وغزة وأنهم لا يريدون استعداء أي من الطرفين».

وتقول البرقية أيضا إن سليمان بذل جهدا كبيرا ليصير حلقة الوصل الرئيسية بين بلاده وإسرائيل، وصل به حد سد الطريق على آخرين في الحكومة المصرية حتى لا يحظون بهذا الدور. ويقول ديسكين إن دافعه الى هذا كان رغبته في أن يظل هو الوعاء الوحيد الذي تصب فيه المعلومات الاستخبارات الأجنبية.

وتبعا لتليغراف فقد قطف سليمان لاحقا ثمار مجهوده هذا. ففي العام 2008 أبدت إسرائيل رغبتها في يكون هو الشخص الذي يخلف حسني مبارك في السلطة، وأقامت معه خطا هاتفيا ساخنا سريّا صار حلقة وصل يومية بينهما. وبحلول مطالع 2009 كتب دان هاريل، رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية في تقرير له أن «التعاون مع سليمان في مجال الاستخبارات هو الأفضل من وجهة نظر إسرائيل».

وجاء في برقية أخرى الرأي الإسرائيلي القائل إن «التعاون في مجال مكافحة شبكات مهربي السلاح الفلسطينيين مع رئيس جهاز المخابرات المصرية العامة، عمر سليمان، أفضل منه مع المشير محمد حسين طنطاوي (القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي)».
وورد في برقية أخرى أنه في مايو / ايار 2009، في اجتماع مع المسؤولين الأميركيين، قال سليمان إن مصر أمّنت حدودها مع غزة. وقال لهم إن هذا يشمل «تدمير الأنفاق الفلسطينية وزرع حواجز حديدية تحت الأرض». لكنه أقر بأن هذه الإجراءات تقلل فقط من حركة التهريب ولا توقفها بالكامل.

ويذكر أن سليمان يحصل الآن على دعم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تقول، بعد قرابة ثلاثة أسابيع من المظاهرات اتي انطلقت تطالب بتنحي الرئيس مبارك، إنه أفضل من يقود مصر في المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية.
وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي تحدث رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كامرون، الى سليمان وحثّه على «اتخاذ خطوات شجاعة وتتحلى بالمصداقية ليظهر للعالم أن مصر بدأت تحركها نحو ديمقراطية حقيقية لا نكوص عنها بأي شكل من الأشكال».

مبارك نصح الأمريكيين بتدبير انقلاب عسكري في العراق لتمكين "دكتاتور عادل" من السلطة

أظهرت إحدى الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس أن الرئيس المصري حسني مبارك نصح الأمريكيين بنسيان أمر الديمقراطية في العراق. وقالت الوثيقة أن مبارك قال للأمريكيين بأنه لا يمكنهم الانسحاب من العراق "لأن ذلك سيسمح لإيران بالسيطرة".

وأضافت الوثيقة أن مبارك قدم للأمريكيين وصفة لمعالجة متاعبهم في العراق قائلاً "ادعموا قوات الجيش، خففوا قبضتكم، ثم نظموا انقلابا، تأتون على إثره بديكتاتور، لكنه ديكتاتور عادل".

النص الكامل للوثيقة:
السفارة الأمريكية في القاهرة
العنوان: إيران
سري للغاية
الموضوع: مقابلة وفد الكونجرس مع القيادة المصرية
صنفه: ستيوارت جونز

الملخص:
- ناقش وفد من الكونجرس القضايا المصرية والإقليمية مع عدد من القادة السياسيين ورجال الأعمال المصريين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي 18/20 مايو في شرم الشيخ. ركز السيد جمال مبارك ابن رئيس الجمهورية، ومسئول أمني رفيع آخر، على الحاجة إلى تعميق التعاون لحل الأزمة الإسرائيلية/ الفلسطينية وتقليص نفوذ إيران المتنامي في المنطقة. في الشأن العراقي، قال السيد مبارك (الرئيس محمد حسني مبارك): "لا يمكنكم الانسحاب"، لكنه نصح بالدعم العسكري والسماح لـ"ديكتاتور عادل" بالوصول إلى السلطة عبر انقلاب.

ثم أضاف السيد مبارك قائلا: "اسقطوا الديمقراطية من حساباتكم. فالطبيعة العراقية عنيفة بطبعها". على الجانب الاقتصادي، أبدى رجال الأعمال المصريين أسفهم لعدم وجود اتفاقية تجارة حرة بين مصر والولايات المتحدة، وطلبوا من الولايات المتحدة لدفع مصر بقوة نحو الحكم الجيد والإصلاحات الديمقراطية. وقد تألف وفد الكونجرس من النواب: بريان بيرد، كريستوفر شايز، بيتر ديفازيو، جيف فورتنبري، جيم كوبر، أما النائبة جين هارمان فقد انضمت لوقت قصير في 18 مايو.
نهاية الموجز.

التفاصيل:

الرئيس مبارك:

استهل الوفد بشكر مبارك لزعامته الإيجابية في القضايا الإقليمية. قال مبارك أنه نصح نائب الرئيس تشيني ومسئولين أمريكيين آخرين بعدم غزو العراق لكن "لم يستمع أحد لي"، أما الآن "فمن الخطأ" التفكير في الانسحاب الفوري لأن ذلك سيفتح الباب لإيران. وعن العلاقات الأمريكية المصرية، أكد مبارك "أننا لدينا علاقات جيدة جدا مع الولايات المتحدة"، لكن "إدارتكم ينقصها المعلومات".

إلا "أنني صبور بطبيعتي" في إشارة إلى الانتقادات الأمريكية بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية. حث عضو الكونجرس شايس مبارك على إقامة علاقات مع العراق بقدر الإمكان وسأل عن إمكانية إرسال سفير مصري للعراق، فأجاب مبارك: "لا، لا أستطيع فعل ذلك، حين يكون هناك استقرار فأنا عازم على ذلك، لكنني لا أستطيع إجبار المدنيين على الذهاب الآن."

- حين سئل عن رد فعل مصر في حال ما إذا طورت إيران الإمكانية لتصنيع سلاح نووي، قال مبارك أن أحدا لن يقبل بإيران نووية، "كلنا مرعوبون". قال مبارك أنه حين تحدث مع الرئيس الإيراني السابق خاتمي، نصحه بإخبار الرئيس أحمدي نجاد بألا "يستفز الأمريكيين" في الملف النووي حتى لا يجبرهم على قصف إيران. قال مبارك أن مصر ربما تجبر على البدء في برنامجها النووي التسلحي إذا ما نجحت إيران في امتلاك القدرة النووي.

- حين سئل عما إذا كان من واجب الولايات المتحدة تحديد جدول زمني للانسحاب من العراق، قال مبارك "لا يمكنكم الانسحاب لأن ذلك سيسمح لإيران بالسيطرة". ثم شرح مبارك وصفته: "ادعموا قوات الجيش، خففوا قبضتكم، ثم نظموا انقلابا، تأتون على إثره بديكتاتور، لكنه ديكتاتور عادل، وأسقطوا الديمقراطية من حساباتكم، فالطبيعة العراقي أنه عنيف".

مسئول رفيع المستوى:

قام مسئول أمني مصري رفيع المستوى بشرح واف لمفاتيح المنطقة. قام المسئول بالتركيز على نفوذ إيران المتنامي في العراق، ومع حماس، ومع حزب الله في لبنان، ومع الأقليات الشيعية في منطقة الخليج. ولحل المشاكل الإقليمية فإن مصر تعمل على ثلاثة مستويات: فلسطين، لبنان، العراق.

- تأمل مصر في تحقيق إنجاز قريب على المستوى الفلسطيني، كما قال المسئول، لكن الطرفين غير مستعدين للخروج من دائرة العنف المفرغة، بالرغم من أن الطرفين ينشدان التهدئة. يقول المسئول الأمني أن مهمته الآن هو سد الفجوات في قضايا معينة مثل المعابر، تبادل السجناء، والمصالحة بين حماس ومنظمة التحرير. عبر المسئول عن أمله في أن يرى اتفاقية لحدود الدولة الفلسطينية بنهاية 2008، وأشار أن في هذا الشأن بالتحديد، فإن القليل جدا من اللاجئين الفلسطينيين يرغبون في العودة.

- في الشأن اللبناني، قال المسئول، الذي كان يتحدث قبل توقيع اتفاقية الدوحة بأسبوع، أن هناك ثلاث مشاكل، وهم: نفوذ سوريا الواسع، ضعف الأغلبية أمام المليشيات، وضعف الدعم العربي للحكومة اللبنانية. تنشد سوريا اتفاقية مع إسرائيل والولايات المتحدة لاستعادة الجولان وإلغاء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، وهي شروطها للتقليل من التدخل في الشأن اللبناني، كما أن لبنان تحتاج لجيش وطني قوي. عبر المسئول الأمني عن أسفه لأن الدول العربية لديها علاقات ضعيفة مع سوريا ومن ثم ليس لديها أي تأثير عليها.

- في الشأن العراقي، تجتمع مصر بشكل منتظم مع الأردن، والسعودية، والإمارات، والكويت، وتركيا لمناقشة التقليل من النفوذ الإيراني. وعلى حكومة العراق أن تفهم بأنها تلقى الدم من العرب والولايات المتحدة، ليس فقط من إيران. اقترح المسئول الأمني فرض عقوبات اقتصادية على إيران حتى "تنشغل بشعبها" وتكف عن إحداث المشاكل في العراق. أضاف المسئول الأمني: التقليل من النفوذ الإيراني سيساعد العراق على الوحدة، وتراجع الصراع السني الشيعي.

- حين سئل المسئول عن تبعات قصف الولايات المتحدة لمنشآت إيران النووية، أجاب بأن قصف إيران لن يدمر قدراتها النووية وسيوحد الإيرانيين مع قيادتهم ضد الولايات المتحدة. وكرر المسئول الأمني بأن هناك حاجة ماسة "لإشغال إيران بشعبها" من خلال العقوبات الفعالة، واستشهد بما حدث مع ليبيا. وعن السودان قال المسئول أن مصر مازالت تعمل على جعل خيار الوحدة بين الشمال والجنوب خيارا جذابا، وتشجيع الحوار بين الحكومة السودانية والمتمردين، وبين البشير وديبي.

- حين سئل عن معنى المقولة العربية بأن الولايات المتحدة يجب أن تسمع لنا، أجاب المسئول الأمني بإعطاء مثال: "الرئيس مبارك حذر نائب الرئيس تشيني من تبعات غزو العراق، إلى جانب أن مواقفكم الأحادية فيما يخص الدعم الاقتصادي تتسم بالصعوبة في التعامل من جانبا"، إلا أن المسئول أكد أن مصر حريصة على توطيد علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

جمال مبارك:

- صرح جمال مبارك أن "خطوط المعركة أصبحت أوضح بالنسبة لمصر أكثر من أي وقت مضى" فيما يخص القضايا الإقليمية. وقال: المنطقة "لن تتمكن من تحقيق كامل إمكانتها طالما أن هناك مشاكل تتعلق بالجغرافيا السياسية". فيما يخص المشكلة الإسرائيلية الفسطينية فيقول جمال مبارك "نحن نتسابق مع الوقت"، ونصح بأن تتضافر جهود كل من الولايات المتحدة ومصر ودول أخرى لتحسين المستوى المعيشي للفلسطينيين ووضع إطار لحل نهائي يتعامل مع الحدود كقضية رئيسية. أما فيما يخص قاضايا مثل إيران ولبنان، فالأمر "معقد أكثر.. فالصورة ليست وردية".

- أثار النائب بيرد قضية الجهود التي تبذلها هيئة المعونة الأمريكية لحماية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، وقد وافق جمال مبارك على كونها قضية هامة. سأل النائب سايس عن رأي جمال في الرئيس السوري بشار الأسد، فأجاب جمال: "هو يفهم العالم أفضل من والده"، ولكنه قلق بشأن الانفتاح السياسي أو الاقتصادي، ويظن أن ذلك قد يفقده السيطرة.

- طلب النائب هارمان من مصر بأن تحارب التهريب لغزة عبر الأنفاق، ربما من خلال نقاط تفتيش قبل الحدود بعدة أميال لمنع التهريب، قال جمال مبارك بأنه يشارك هارمان القلق وأن مصر تفعل كل ما بوسعها للتعامل مع التهريب.

- سأل النائب فورتنبيري عن الطريقة التي يمكن بها مواجهة البرنامج النووي الإيراني. أجاب جمال بأن مصر والسعودية والأردن هي الدول ذات الثقل التي يمكنها مواجهة إيران، لكنه نصح بالتحرك على الصعيد الإسرائيلي الفلسطيني لدحض الحجة التي تتذرع بها إيران.

غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة:

- عبر مندوبو غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة والتي يرأسها عبر عمر مهنة (شركة أسمنت السويس) عن أسفه لعدم وجود اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة ومصر، مما يدفع بالتجارة المصرية نحو أوروبا وبعيدا عن الولايات المتحدة. كما أثنى مندوبو الغرفة على برنامج المناطق الصناعية المؤهلة، ونصحوا بتوسيع المشروع حتى يصل إلى صعيد مصر، إلا أنهم اعترفوا بأن زيادة الصادرات المصرية من المنسوجات للولايات المتحدة سيكون أمرا حساسا بالنسبة لمجموعة النساجين الأمريكيين في الولايات المتحدة. عبر كريم رمضان (شركة ميكروسوفت) عن إعجابه بالدور التاريخي لهيئة المعونة الأمريكية الذي قامت به في مصر، وطلب استمرار المعونة مع التركيز على التعليم والصحة، خاصة في المناطق التي تحتاج للتنمية في مصر.

جمال انزعج من شعبية علاء بعد مباراة الجزائر

كشفت برقية دبلوماسية أمريكية سربها موقع «ويكيليكس» وسط أكثر من ١٠٠ برقية أمريكية عن مصر، أن قيادات فى الحزب الحاكم انزعجت من الصورة البطولية التى ظهر بها علاء مبارك بعد مباراة الجزائر في تصفيات كأس العالم الأخيرة، واعتبرت أن ذلك خصم من رصيد جمال مبارك،

وأشارت السفارة الأمريكية بالقاهرة فى الوثيقة التي تعود إلي نوفمبر ٢٠٠٩، إلى أن الحزب الوطنى قرر شن حملة دعائية كبيرة وواسعة لإعادة صورة جمال مبارك مجدداً إلى الواجهة بقوة، وذلك بعد أن رأى الحزب أن "علاء" أصبح المفضل للمصريين والأكثر ذكراً على ألسنتهم.

وأوضحت الوثيقة أن حملة الحزب الوطنى المكثفة تهدف إلي الترويج للدور القيادى الذى كان من المأمول أن يلعبه جمال مبارك فى مصر، مشيرة إلى أن "جمال" ألقى خطابا ضمن الحملة كان خلاله "متخشبا" وتحدث فيه عن برامج الرعاية الصحية التى اعتبرها الهم الأكبر للمصريين.

وأفادت أن شهر نوفمبر ٢٠٠٩ شهد مباراة مصر والجزائر بالخرطوم، وظهر بعدها علاء مبارك بوصفه بطلا قوميا بعد تصريحاته العنيفة ضد الجزائر، وبالتالى لم يكن جمال مبارك عاطفيا أو متحمسا فى خطابه إلا فى حديثه عن أحداث مباراة الخرطوم الشهيرة.

ونقلت السفارة من حديث جمال مبارك قوله إنه يجرى التقليل من أهمية الخطط الاقتصادية للحزب الوطنى، مشيرا إلى التحسن الملحوظ فى معدلات البطالة، مضيفة أن جمال شدد على أن الناس شعروا بآثار السياسات الاقتصادية فى الدولة كلها.

ريتشاردوني: لن يكون هناك اصلاحات ديمقراطية "مابقي مبارك في مكتبه" ولن يكون في مصر "ثورة نيل برتقالية"



تاريخ البرقية: 6 آذار 2006
رقم الوثيقة: 06CAIRO1351
الموضوع: الخطوات المقبلة لتقدُّم الديموقراطيّة في مصر

ملخَّص: 1. في يوم ما من السنوات الست المقبلة، ستخضع مصر لانتقال السلطة. إنّ أهداف الولايات المتحدة في هذا الانتقال للسلطة يجب أن تكون تعزيز الانفتاح، لإرساء حكومة تمثيلية تضمن الاستقرار في مصر، والازدهار (...) لجيل مقبل. حالياً، هناك حركة ضئيلة في هذا الاتجاه. إن عاش حسني مبارك (77 عاماً) لينهي ولايته الرئاسية المؤلفة من ست سنوات، أو لم يعش، فإنّ نظامه آخذ في التصلُّب، وابتعاده عن شعبه يتزايد. كذلك فإنّ حكومته الاقتصادية الإصلاحية تفتقر إلى القاعدة السياسية، وتملك رصيداً ضئيلاً خارج دائرة النخبة المصرية. إنّ شعبيّة الحزب الوطني الديموقراطي آخذة في الانحسار، ولا يزال الجيش يتوقّع وراثة الرئاسة. لكنّ الثقة بالنفس لدى «الإخوان المسلمين» تزداد.

2. المصريون يريدون الإصلاح، أو على الأقل وقف الجمود. الخلافات تزداد وتتسارع. المصريون يهتمّون بعمق لإصلاحات تحسّن من مستوى حياتهم، وهم يصبحون مع الوقت أقل صبراً. غير أنّ الحكومة المصرية مصرّة على وتيرتها الخاصّة: بطء في الإصلاح الاقتصادي، وبرودة في الانفتاح السياسي. ومع عدم وجود انتخابات في الأشهر الـ15 المقبلة (...)، علينا تغيير استراتيجيتنا التي نعتمدها، ونركّز عليها في سياق الضغط لتطبيق الديموقراطية. علينا القيام بالآتي:
ـ حثّ النظام على توسيع أجندته لتضمينها إصلاحاً في مواضيع قانون الانتخابات، والإعلام، والشرطة، ومكافحة الفساد، وعلى الأقل البدء بزرع بذور التحوُّل في الجيش المصري.
ـ مواصلة مساعدة الأحزاب الشرعية (...)، مع التركيز على الحزب الوطني الحاكم.
ـ مواصلة الحكومة الأميركية تقديم المساعدة، من خلال «مبادرة الشراكة الشرق أوسطية» (mepi) و«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» usaid، للمجتمع المدني المصري، ومن ضمنه الدفاع عن إصلاحات هيكلية من خلال قوانين رئيسية ومساندة تقنية.
ـ ضمان النجاح السياسي للإصلاح الاقتصادي، وإعادة النظر بمساعداتنا العسكرية (...).
ـ توسيع استراتيجيتنا لنحقق دعماً لأجندة الديموقراطية في أوساط نخب النظام، ومن بينها السيدة الأولى. (انتهى الملخَّص).

افتراضات

3. الخطوات المقترحة مبنيّة على الافتراضات الآتية:
ـ لا يزال مبارك حليفاً إقليمياً لا غنى عنه، لكنه سيسير ببطء شديد في تطبيق أجندة الإصلاح. إنّ الإصلاحات التي لن تنال رضى مبارك لن تكون قابلة للتطبيق خلال حكمه.
ـ سيبقى الحزب الوطني الحاكم الحزب المهيمن في مصر، مع بقاء سيطرته حتى 2011. ويعترف قادة الحزب أنفسهم بأنّ شعبيّة حزبهم مبنية بنحو شبه كامل على المحسوبية والسيطرة على الأجهزة الأمنية (...).
ـ ستزداد شعبية «الإخوان المسلمين» ما واصلت الجماعة سدّ الفراغ الذي تتركه الحكومة على صعيد الخدمات العامة، والفراغ السياسي المتروك بفضل غياب أي معارضة ذات معنى.
ـ إنّ النجاح الانتخابي للإخوان المسلمين (...) رسّخ مقاومة الحكومة المصرية لإصلاح القانون الانتخابي.
ـ ستبقى نخب المجتمع المدني ملتزمة بالنقاشات الإصلاحية، لكن من دون تأثير ولا قدرة على تغيير حقيقي، قبل أن يغادر مبارك منصبه.
ـ ستبقى الحكومة ذات الطابع الاقتصادي في الحكم، لكنها ستمانع اتخاذ قرارات وخطوات مؤلمة، كترشيد توزيع المساعدات الاجتماعية. لم تُفِد الإصلاحات «الشارع» المصري بعد.
ـ سيُمدّد العمل بقانون الطوارئ في أيار 2006 لـ22 شهراً جديداً، وسيواصل البرلمان العمل على استبداله بقانون مكافحة الإرهاب المكتوب على الطريقة الغربية، الذي سيعزز حاجات الدولة الأمنية، بدلاً من أن يحمي الحريات الفردية.
ـ ستقاوم الأجهزة الأمنية التغيير على قاعدة أنه عنوان لعدم الاستقرار، وسيكون الجيش حجر عثرة أمام الإصلاح، لكنه لن ينشط بقوة ضدّه إلا إذا تعرّضت امتيازاته الاقتصادية للتهديد، أو نظر إليه على أنه تهديد جدّي للاستقرار.
(...)

استراتيجيا دبلوماسيّة
10. إضافة إلى خطوات مبرمَجة، نحن بحاجة إلى مقاربة حيوية مع مبارك. هو يمقت ويسخّف الأجندة الأميركية للإصلاح. علينا أن نصوّب على فريق المحيطين بمبارك. وهؤلاء هم: مدير جهاز الاستخبارات عمر سليمان، ورئيس ديوان الرئاسة زكريا عزمي، ورئيس الحكومة أحمد نظيف، وجمال وسوزان مبارك. من بين هؤلاء اللاعبين الأساسيين، أقل شخص لدينا علاقات معه هو سوزان مبارك. في اجتماعاتها مع السفير الأميركي، أعربت السيدة الأولى عن قلقها إزاء المكانة الخارجية لمصر، واعترفت بأهمية إصلاح الشرطة مثلاً. السيدة مبارك هي من أقنعت وزير الداخلية بتغيير المسار، وبالسماح لوكالة غوث اللاجئين بالوصول إلى اللاجئين السودانيين بعد مأساة 30 كانون الأول. سوزان مبارك أكثر من مستشار، إنها داهية سياسية في حق بلدها، وقادرة على تعزيز مجموعة من البرامج، آخرها كان محاربة الاتجار بالأشخاص. السيدة مبارك لن تفعل المعجزات بشأن الإصلاح، لكنها قادرة على تعزيز وضع الجناح الإصلاحي في صفوف القيادة المصرية. إنّ الذكرى السنوية الأولى لزيارة السيدة الأميركية الأولى لمصر ستتزامن في أيار المقبل. قد تكون مناسبة لطيفة ومنتجة لدعوة السيدة مبارك إلى البيت الأبيض لردّ الزيارة.

الإخوان إلى أين؟
11. لا يزال الإخوان المسلمون يمثّلون تحدياً أساسياً. بأشكال عديدة، إنهم المجتمع المدني المصري الفعلي، ويعملون في ميادين الرعاية الاجتماعية وتحريك المواطنين منذ تأسيس حركتهم في 1928. إنّ نجاحاتهم في القدرة على التعبئة الشعبية في 2005، خلال الانتخابات البرلمانية (حين حصلوا على 88 مقعداً من أصل 150 كان يجري التنافس عليها)، يضع الحزب الوطني الديموقراطي وأحزاب المعارضة الأخرى في العار. لا يمكننا التعامل مباشرة مع «الإخوان»، لكن علينا حثّ الحكومة المصرية على إيجاد الوصفة التي يمكنها استمالة الإخوان أو الانتصار عليهم، أو التصدّي الفاعل لخطرهم المباشر. كنا نحاول إقناع أشخاص مصريّين فاعلين بأنّ استراتيجيا الحكومة المصرية إزاء الإخوان المسلمين (وقفهم ـ ومن ثمّ بدء القمع بحقهم) تفشل، وأنّ عليها مواجهة إيديولوجيا الإخوان بنقاش يُقحم فيه علمانيون (...). وهناك خطّة بديلة تقوم على إرسالنا مسؤولين أميركيين رسميين سابقين لعقد اجتماعات مع «الإخوان»، في أماكن حيادية، بهدف قياس عمق التزام الإخوان بالإصلاحات الديموقراطية.

خلاصة
12. في جميع الاحتمالات، لن يكون ممكناً القيام بتقدُّم على صعيد الإصلاحات الديموقراطية ما بقي الرئيس مبارك في مكتبه الرئاسي. في المقابل، فإنّ حكمه القاسي يسمح بالوقت والمساحة لإعداد المجتمع المدني وبعض المؤسسات الحكومية ليوم رحيله. ليس لدينا حل سحريّ، لكن يمكننا الضغط في سبيل الإصلاحات التي ستؤدّي حتماً إلى نهاية النظام المصري التسلُّطي. لن يكون هناك «ثورة نيل برتقالية»، لكن علينا أن نحاول دعم أي تقدم ديموقراطي مهما كان متواضعاً (...).
ريتشارديوني